الفرق بين صلاة الإشراق وصلاة الضحي
السؤال
الفرق بين صلاة الإشراق وصلاة الضحي
الإجابة
فهذا الحديث رواه الترمذي عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: « من صلى الغداة في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة، تامة تامة تامة». وحسنه الترمذي بشواهده، كما ذكر ابن حجر في "المطالب العالية"، ويشهد له ما رواه عن جابر وصححه: « أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حَسَنًا». قال القاضي عياض في "إكمال المعلم": أي: ترتفع، ويظهر طلوعها، وتت مكن وتباح الصلاة. اهـ. وهاتان الركعتان هما ركعتا الضحى، وتسميان أيضًا ركعتي الإشراق؛ قال الطيبي في شرح المشكاة: أي: ثم صلى بعد أن ترتفع الشمس قدر رمح حتى يخرج وقت الكراهة، وهذه الصلاة تسمى صلاة الإشراق، وهي أول الضحى. اهـ. 🦋 حكم تقبيل المصحف الجواب: الم قدم: يقول: تقبيل المصحف؟ الشيخ : كذلك تقبيل المصحف لا حرج فيه ولا يسمى بدعة؛ لأنه من باب تعظيم القرآن ومن باب محبته، وقد روي عن عكرمة بن أبي جهل أنه كان يقبله، ويقول: "هذا كلام ربي" لكن ما هو بمشروع، تركه أفضل. 🦋 حكم الدم النازل فى سن اليأس وهل هناك سن معين لاانقطاع الدم؟ الجواب: اختلف العلماءُ في هذا: منهم مَن جعل الحدَّ خمسين سنةً، ومنهم مَن جعله ستين سنةً، وليس على هذا دليلٌ واضحٌ، إلا ما ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "إن المرأة لا تجد في بطنها بعد الخمسين شيئًا"، وهذا قالته عن اجتهادها. والص واب أنَّ الحيض إذا استمرَّ معها ولم يتغير ولو بعد الخمسين فإنَّها تجلس؛ لعدم الدليل على تحديد المدة، لكن إذا اضطرب عليها بعد الخمسين وتغيرت حاله فهذه علامة الانقطاع، وعلامة أنه غير الحيض، فإذا اضطرب عليها بعد الخمسين فإنه لا يعتبر حيضًا، ويكون هذا من ا لدلائل على انتهائه، بأن يكون تارةً أحمر، وتارةً أصفر، وتارةً كذا، تارةً يزيد، وتارة ينقص، وتارة يأتي، وتارة لا يأتي، يعني: يضطرب؛ شهر يأتي، وشهر لا يأتي، شهر خمس، وشهر عشر، وشهر ثمانٍ، بعد الخمسين، تارة أسود، وتارة أحمر، وتارة غير ذلك، يتقلَّب، فهذا دليلٌ على أنه انتهى أمره، فلا تعتبره، وتعتبره دمًا فاسدًا كالاستحاضة؛ تُصلي معه، وتصوم، وتتحفظ بالقطن ونحوه، وتتوضأ لوقت كل صلاةٍ ما دام معها الدمُ، إذا اضطرب عليها وفسد بعد الخمسين ليس لليأس من الحيض سن معينة ، بل ذلك يختلف باختلاف النساء . وقد ينقطع الحيض مدة فتظ ن المرأة أنها يئست من المحيض ثم يعود ، فيكون هذا العائد حيضا ، وتتبين أنها لم تكن يائسة من المحيض . قال الله تعالى : ( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ ) الط لاق/4 . فلم تحدد الآية سنّا معينة ، وإنما ذكرت صفة اليأس فقط ، فإذا العبرة ليست بالسن ، وإنما بحصول اليأس في الواقع ، بأن ينقطع دم الحيض ، فإذا استمر نزول الدم ، فهذا يعني أن المرأة لم تيأس ، ولو كانت فوق الخمسين . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : " ولا حد لسن تحيض فيه ال مرأة ، بل لو قدر أنها بعد ستين أو سبعين رأت الدم المعروف من الرحم لكان حيضا ، واليأس المذكور في قوله: ( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ ) ليس هو بلوغ سن ، فلو كان بلوغ سن لبينه الله ورسوله ، وإنما هو أن تيأس المرأة نفسها من أن تحيض ، فإذا انقطع دمها و يئست من أن يعود : فقد يئست من المحيض ، ولو كانت بنت أربعين ، ثم إذا تربصت وعاد الدم تبين أنها لم تكن آيسة " انتهى من " مجموع الفتاوى " (19 / 240 ) . وقد علّق الشرع أحكام الحيض على مجرد خروج الدم المعروف بصفاته ، فإذا خرج من المرأة فهي حائض . قال الله تعالى : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْ نَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) البقرة /222. . وعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ ، أَنَّهَا كَانَتْ تُسْتَحَاضُ ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا كَانَ دَمُ الْحَيْضَةِ فَإِنَّهُ أَسْوَدُ يُعْرَفُ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَ اةِ ... ) رواه أبو داود(286 ) ، وحسّنه الألباني في "صحيح سنن أبي داود " . وهذا كله فيما إذا رأت المرأة الدم بلونه وصفته المعروفة ، والظاهر أنه لا يلزم أن تجد منه ريح دم الحيض ؛ بل متى كان بلونه الأسود المعروف : فهو دم حيض . لكن إن أشكل عليها بسبب المرض والأ دوية وشكت أنه مجرد نزيف ففي هذه الحالة تراجع الطبيبة المختصة لمعرفة الأمر . إذا جاوز الدم النازل يوما وليلة فهو حيض في مذهبنا، إذ الأصل أن الدم النازل من المرأة في سن الإمكان حيض، وسن الإمكان إلى آخر العمر. يقول ابن حجر الهيتمي رحمه الله: "لا حد لآخر سنِّه - يعني الحيض- ولا ينافيه تحديد سن اليأس باثنين وستين سنة؛ لأنه باعتبار الغالب" انتهى. [تحفة المحتاج1/384 ]. والله أعلم فمجمل كلام الفقهاء في هذه المسألة، أن ما تراه المرأة من الدم بعد الخمسين يعتبر حيضاً، إذا جاء على العادة التي كان يأتي عليها، أو حكمت ذ وات الخبرة من النساء بأنه حيض.