شرح حديث النبي صلي الله عليه وسلم[ من تصبح كل يوم سبع ثمرات عجوة ،لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر]
السؤال
شرح حديث النبي صلي الله عليه وسلم[ من تصبح كل يوم سبع ثمرات عجوة ،لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر]
الإجابة
أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن التصبح بالتمر ، وقاية نافعة من تأثير السم على جسم الإنسان ، ورد ذلك في قول الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام ، وفي حديث صحيح متفق على صحته بأسانيد ناصعة كالشمس ، وعن جماعة من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم ، منها حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( مَنْ تَصَبَّحَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً ، لَمْ يَضُرَّهُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ سُمٌّ وَ لاَ سِحْرٌ ) رواه البخاري في " صحيحه " (رقم/ 5445 ) ومسلم في " صحيحه " (رقم/ 2047) . فهذا القدر المتفق عليه الذي نقر به ، يتعلق بالمعنى الإجمالي للحديث ، وإثبات صدوره عن النبي عليه الصلاة والسلام . أما تفسير الحديث والبحث في حدود ألفاظه ونتائج تجاربه ، فذلك مجال رحب ، خاض فيه العلماء قديما وحديثا ، وتعددت فيه الأنظار والأفهام ، بل تعددت فيه روايات الحديث ن فسه ، الأمر الذي يفتح الباب إلى النظر إلى مزيد من الأبحاث التجريبية ، واعتبارها في معرفة دلالة ا لحديث ، وفهم قيوده وحدوده . فقد قال ابن التين بأن المراد نخل خاص لا يعرف الآن ، وقال الخطابي رحمه الله ليس ذلك خاصية من خواص التمر ، وإنما هي بركة دعاء النبي صل ى الله عليه وسلم لعجوة معينة . ينظر " فتح الباري " (10/239 ) ، وبناء على هذين القولين لا يمكن تعميم وقاية التصبح بالتمر اليوم من جميع أنواع السموم . وقال أكثر العلماء بتخصيص عجوة المدينة بهذا الوقاء ، كالطحاوي في " شرح مشكل الآثار 🦋 سورة الملك وماقيل في ملازمة تلاوتها الجواب: