أ وقات النهي عن الصلاة كما أمرنا رسول الله صل الله عليه وسلم
السؤال
أ وقات النهي عن الصلاة كما أمرنا رسول الله صل الله عليه وسلم
الإجابة
المعروف كراهية صلاة النافلة من بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وعند استوائها في كبد (وسط) السماء حتى تميل إلى جهة الغروب، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "(لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا ص لاة بعد العصر حتى تغيب الشمس)" رواه البخاري. ولحديث عقبة بن عامر الجهني قال: ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف للغروب). رواه مسلم. وهذه الكراهية في حق النافلة التي لا سبب لها، أما صلاة الفرض فغير داخلة في النهي قطعاً، لقوله صلى الله عليه وسلم: "من نسي صلاة أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها)" رواه مسلم، . يستحب التنفل بالصلاة في جميع الأوقات ، إلا في أوقات النهي وهي من بعد صلاة الفجر حتى ترتفِع الشمس مقدار رُمْح ، وحين يَقُوم قائم الظّهِيرة إلى أن تَزُول الشمس ، وذلك في منتصف النهار قبل أن تزول الشمس بنحو خمس دقائق أو قريبا منها ، ومن بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس ، والمُعْتَبر صلاة كل إنسان بنفسه فإذا صلى العصر حرمت عليه الصلاة حتى تغرب الشمس . إلا في حالات خاصة فلا تحرم فيها وخرج الإمام الشافعي بتوثيق جيد فيها وهو أن الصلاة التي لها سبب سابق عليها أو مقارن لها فإنها توقع وأن وقوعها في الوقت الذي فيه الكراهة. وبين أن أوقات الكراهة ثلاثة : بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ، وعند طلوع الشمس ، وعند استواء الشمس في كبد السماء. يعني قبل الظهر بخمس عشرة دقيقة ، وبعد العصر حتى المغرب وعند غروب الشمس في هذه الأوقات الثلاثة إجمالا يجوز أن يصلي المسلم النافلة إذا كان لها سبب سابق. أنا دخلت المسجد هذا سبب لصلاة ركعتين فيجوز لي أن أص لي ركعتين ؛ لأن السبب وهو دخول المسجد كان سابقًا على الركعتين. عندما يحدث الكسوف والخسوف في هذه الأوقات المكروهة أصلي الكسوف والخسوف ؛ لأن الكسوف والخسوف مقارن لهذه الركعتين. أما إذا كان السبب لاحق. كصلاة الاستخارة أو كصلاة طلب قضاء الحاجة أو ليس لها سبب إطلاقًا إنما هو ركعتين لله فلا يجوز. إذًا النهي من رسول الله صلى الله عليه وسلم مقتصد على ما إذا كان السبب لاحق أو لا سبب له. أما إذا كان السبب سابق كركعتي الطوف مثلاً في الحج أو كان السبب مقارن كالكسوف والخسوف فإنه خارج عن النهي ولا نهي فيه والإنسان يصلي ركعتين تحية المسجد وغيرهما مادام السبب سابق أو مقارن.