حكم الصلاة فى البيت المجاور للمسجد

العبادات عام
السؤال

حكم الصلاة فى البيت المجاور للمسجد

الإجابة

فإن الاقتداء بصوت الإمام من وراء حائط ونحوه مختلف فيه بين أه ل العلم ، فمنهم من يرى جوازه ، ومنهم من لا يرى ذلك ، والقول بالجواز هو مذهب الإمام مالك في غير الجمعة، وأبي حنيفة ، ورواية عن الإمام أحمد. إذا تقرر هذا فاعلم أن اقتداء أهلك بصوت الإمام من وراء الجدار فيه الخلاف - كما علمت- والراجح عندنا - والله تعالى أعلم-ج وازه ، بدليل أنه ثبت أن ناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوا بصلاته وهو داخل إحدى حجراته وهم خارجها ، وهذه الصلاة وإن كانت صلاة نفل ، فإن الأصل عدم ا لتفرقة بين الفرض والنفل كما هو مقرر. صلاة النساء في دار مجاورة للمسجد ، بحيث لا يرين الإمام ولا المأمومين ، ولا تتصل الصفوف ، وإنما يسمعن الصوت فقط ، مختلف فيها بين أهل العلم ، فمنهم من منعها ، ومنهم من صححها . وكلام الشيخ ابن عثيمين السابق يؤخذ منه أنها تصح إذا اتصلت الصفوف بالبيت الذي تصلي فيه المرأة ، فلا حرج عليها حينئذ من الصلاة في بيتها ، أما إذا لم تتصل الصفوف ببيتها فلا تصح صلاتها في البيت مع إمام المسجد . وقال النووي رحمه الله : " لو صلى في دار أو نحوها بصلاة الإمام في المسجد، وحال بينهما حائل لم يصح عندنا، وبه قال أحمد. وقال مالك : تصح إلا في الجمعة . وقال أبو حنيفة : تصح مطلقا" انتهى من "ا لمجموع " (4 / 200 ). قال ابن قدامة : " فإن كان بين الإمام والمأموم حائل يمنع رؤية الإمام، أو من وراءه، فقال ابن حامد: فيه روايتان : إحداهما : لا يصح الائتمام به . ....... ... واختار القاضي أنه يصح إذا كانا في المسجد، ولا يصح في غيره " انتهى من "الم غني " (3 / 45 ). والمعتمد في مذهب الحنابلة هو عدم صحة الاقتداء