ما رأي سماحتكم في رأي من يقول : صيام عشر ذي الحجة بدعة ؟

منوعات عام
السؤال

ما رأي سماحتكم في رأي من يقول : صيام عشر ذي الحجة بدعة ؟

الإجابة

قال : « هـذا جـاهـل يُـعـلَّـم .... » ([28]) .
(( مُتَمَسَّك من قال ببدعية المواظبة على صيام العشر الأُول من ذي الحجة ))
قال الإمام النووي ( رحمه الله ):
قال العلماء : هذا الحديث مما يوهم كراهة صوم العشرة ، والمراد بالعشر هنا: الأيام التسعة من أول ذي الحجة ، قالوا: وهذا مما يُتأول؛ فليس في صوم هذه التسعة كراهة، بل هي مستحبة استحبابًا شديدًا، ولا سيما التاسع منها، وهو يوم عرفة؛ وقد سبقت الأحاديث في فضله، وثبت في صحيح البخاري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « ما من أيام العمل الصالح فيها أفضل منه في هذه - يعني: العشر الأوائل من ذي الحجة - » فيُتأول قولها : «لم يصم العشر » أنه لم يصمه لعارضِ مرض أو سفر أو غيرهما، أو أنها لم تره صائمًا فيها؛ ولا يلزم عن ذلك عدم صيامه في نفس الأمر. ويدل على هذا التأويل حديث هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ، ويوم عاشوراء ، وثلاثة أيام من كل شهر : الإثنين من الشهر والخميس » ورواه أبو داود وهذا لفظه  ، وأحمد ، والنسائي ، وفي روايتهما ( وخميسين ) . والله أعلم  . ([32])
ليس هناك نص يخصص عملاً معيّنًا لنيل هذه المنزلة، فكل الطاعات تدخل في هذا المعنى، والصيام ـ وإن كان حديث السيدة عائشة في صحيح مسلم يقول إنها لم ترَ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ صام هذه العشر ـ فعدم رؤيتها لا ينافى صيامه، والإجماع على سنية الصيام فيها، وورد في فضل الذكر بصيغة “سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر” حديث رواه الطبراني بإسناد جيد، بل جاء فيمن يريد أن يضحِّيَ أنه يُسنُّ له عدم قصِّ الشعر والظفر، تشبُّهًّا إلى حدٍّ ما بالمحرمين بالنسك، وأن كل جزء من بدنه يعتق بالأضحية
شرط اجزاء الأضحية