تعريف حد اللقطة المعفو عنها أن وجدت في الشارع

منوعات عام
السؤال

تعريف حد اللقطة المعفو عنها أن وجدت في الشارع

الإجابة

فالذي عليه أهل العلم أن اللقطة اليسيرة ينتفع بها من وجدها، ولا يلزمه تعريفها.
قال ابن قدامة في المغني: ولا نعلم خلافاً بين أهل العلم في إباحة أخذ اليسير، والانتفاع به، وقد روي ذلك عن عمر، وعلي، وابن عمر، وعائشة.
إلى أن قال: ...وروي عن علي أنه وجد ديناراً، فتصرف فيه. انتهى.
أن يكون مما لا تتبعه همة أوساط الناس ، كالسوط ، والرغيف ، والثمرة ، والعصا ، فهذا يملكه آخذه وينتفع به بلا تعريف ، لما روى جابر قال : ( رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في العصا والسوط والحبل يلتقطه الرجل ) رواه أبو داود .
ما يخشى فساده ؛ كبطيخ وفاكهة ، فيفعل الملتقط الأحظّ لمالكه من أكله ودفع قيمته لمالكه ، وبيعه وحفظ ثمنه حتى يأتي مالكه
والقاعدة أن الشيء القليل من اللقطات يسمح لآخذه، ولا حرج عليه في ذلك، وإن تصدقت بها عنهم، وأعطيتها بعض الفقراء فحسن، ولا حرج عليك ...
إذا كان شيئًا يسيرًا لا تتبعه همة أوساط الناس، ولا يلتفت إليه؛ فلا بأس، مثل عصا لا قيمة لها، حبل لا قيمة له، درهمين إلى عشرة دراهم، أشباه ذلك، هذه أمرها سهل، ولا حرج في أخذها، أما الشيء الذي له أهمية، وله قيمة هذا عليه أن يعرفه لمعارفه في مجامع الناس، من له اللقطة الفلانية؟ من له الدراهم؟ من له البشت؟ من له النعل المعروف كذا يبين، يبين حتى إذا جاء من يعرف هذه اللقطة؛ سلمها له، إذا عرف صفاتها الخاصة الدقيقة؛ أعطاه إياها، أو أقام الدليل عليها، وإلا فليدعها، يأخذها غيره، أما أن يأخذ، ولا يعرف لا، لابد أن يعرف اللقطة -إذا كانت ثمينة لها أهمية- في مجامع الناس كل شهر مرتين ثلاث حتى يكمل السنة، فإذا تمت السنة؛ فهي له كسائر ماله، ومتى جاء صاحبها بعد ذلك أعطاه إياها، ولو بعد مدة طويلة، أو يوكل من يعرفها إنسان ... ينادي عليها كل شهر مرتين ثلاث في مجامع الناس؛ لعلها تظهر حتى يكمل السنة