شرح مفصل عن وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم من أثر أكله من شاة مسمومة

منوعات عام
السؤال

شرح مفصل عن وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم من أثر أكله من شاة مسمومة

الإجابة

عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه : " أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ ، فَأَكَلَ مِنْهَا ، فَجِيءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ : أَرَدْتُ لأَقْتُلَكَ ، قَالَ : ( مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَاكِ )" رواه البخاري ( 2474 ) ، ومسلم ( 2190 ) .
وعن عَائِشَةُ رضى الله عنها : " كَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِى مَرَضِهِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ : (يَا عَائِشَةُ ، مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِى أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ ، فَهَذَا أَوَانُ وَجَدْتُ انْقِطَاعَ أَبْهَرِى مِنْ ذَلِكَ السَّمِّ ) " رواه البخاري ( 4165 ) .
"وهذه المرأة اليهودية الفاعلة للسم اسمها زينب بنت الحارث أخت مرحب اليهودي" .
يراجع : " عمدة القاري شرح صحيح البخاري " (15 / 91).
والجمع بين وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بالسم وبين قوله لليهودية التي وضعت له السم (ما كان الله ليسلطك على ذلك) هو أنه صلى الله عليه وسلم لم يمت في الحال ؛ أي لم يكن الله ليسلطك على قتلي بهذا السم في هذا الوقت الذي أردتيه ؛ لأن السم في العادة يقتل صاحبه فورا ، بدليل أن من أكل معه وهو بشر بن البراء رضي الله عنه مات من السم , أما النبي صلى الله عليه وسلم فقد عاش بعد هذه الواقعة ثلاث سنوات ، قاد خلالها الجيوش وخاض المعارك وباشر حياته الشريفة , ثم لما حضر أجله الذي كتبه الله تعالى : هاج عليه أثر السم ، ليكرمه الله تعالى بالشهادة .
وفي " عمدة القاري شرح صحيح البخاري " (15 / 92): " وفيه: معجزة ظاهرة له عليه السلام، حيث لم يؤثر فيه السم ، والذي أكل معه مات " انتهى.
وقال ابن القيم في " زاد المعاد " (4/111): " وَبَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ سِنِينَ حَتَّى كَانَ وَجَعُهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَالَ: (مَا زِلْتُ أَجِدُ مِنَ الْأُكْلَةِ الَّتِي أَكَلْتُ مِنَ الشَّاةِ يَوْمَ خَيْبَرَ حَتَّى كَانَ هَذَا أَوَانَ انْقِطَاعِ الْأَبْهَرِ مِنِّي) ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهِيدًا " انتهى .
وجاء في "شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية "(12 / 94): " ومن المعجزة أنه لم يؤثّر فيه في وقته ؛ لأنهم قالوا: إن كان نبيًّا لم يضره , وإن كان ملكًا استرحنا منه ، فلمَّا لم يؤثر فيه تيقنوا نبوته حتى قيل: إن اليهودية أسلمت , ثم نقض عليه بعد ثلاث سنين لإكرامه بالشهادة
وقد وفق أهل العلم بين هذا وبين آية: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ {المائدة:67}، فذكروا أنه معصوم من القتل على وجه القهر والغلبة, وأنه بعد هذه الأكلة مكث سنين يجاهد حتى فتح الله عليه الفتوحات, وآمن اهل الجزيرة, وبقي أثر السم حتى أكرمه الله بالشهادة بسببه
وقال النووي في شرح مسلم في شرحه لحديث الشاة المسمومة: فيه: بيان عصمته صلى الله عليه و سلم من الناس كلهم، كما قال الله: (والله يعصمك من الناس), وهي معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سلامته مِن السم المهلك لغيره ، وفي إعلام الله تعالى له بأنها مسمومة، وكلام عضو منه له، فقد جاء في غير مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: (إن الذراع تخبرني أنها مسمومة). أهـ.
وأجاب بعضهم بأن الله تعالى ضمن لنبيه صلى الله عليه وسلم العصمة من القتل حال التبليغ فقط, جاء في تفسير القرآن للشيخ ابن عثيمين: فإن قيل: كيف يصح قول الزهري: إن النبي صلى الله عليه وسلم مات شهيدًا؛ لأن اليهود كانوا سببًا في قتله، وقد قال الله تعالى: {والله يعصمك من الناس}؟ فالجواب: المراد بقوله تعالى: {يعصمك من الناس}: حال التبليغ؛ أي: بلغ وأنت في حال تبليغك معصوم، ولهذا لم يعتد عليه أحد أبًدا في حال تبليغه، فقتله. أهــ.
💵 حكم التجارة والسمسرة والإدخار في الدولارات
التجارة لاتجوز / السمسرة لاتجوز
لكن بحث الشخص عن أعلى سعر لما يملكه من دولارات فيجوز
ولايجوز علي سبيل الإدخار لأن فعل ذلك يضر بالصالح العام ويعود علي الفقير بقحط وغلاء [ فلو كل الناس جمعت الدولار سيرتفع بشدة وتفلس البلاد والعباد وعلي المرء أن يكون ناظرا" لمصلحة المسلمين وألا يتعلق بالمادية المطلقة وينشغل بعالم الأشياء فتفسد البلاد والعباد وفي هذا إنتشار للنظرية القارونية