حكم رجوع الزوجة في كلامها عن إبراء زوجها من مؤخر الصداق وهي علي ذمته وطالبت به عند الإنفصال
السؤال
حكم رجوع الزوجة في كلامها عن إبراء زوجها من مؤخر الصداق وهي علي ذمته وطالبت به عند الإنفصال
الإجابة
يجوز له أن يطلب منها التنازل عن المؤخر أو بعضه دون إكراه ولا تهديد، فإن وافقت على ذلك بطيب نفس فقد برئ منه الزوج إذا كانت بالغة عاقلة رشيدة. قال ابن قدامة في المغني: وإذا عفت المرأة عن صداقها الذي لها على زوجها أو عن بعضه، أو وهبته له بعد قبضه، وهي جائزة الأمر في مالها جاز ذلك وصح. ولا نعلم فيه خلافا؛ لقول الله تعالى: إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ {البقرة: 237}. يعني الزوجات. وقال تعالى: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا {النساء: 4}. انتهى.
وقال القرطبي في تفسيره: واتفق العلماء على أن المرأة المالكة لأمر نفسها إذا وهبت صداقها لزوجها نفذ ذلك عليها. انتهى.
لكن ذهب بعض أهل العلم إلى أن الزوج إذا سأل زوجته التنازل عن المهر فتنازلت عنه فإنه يجوز لها أن ترجع في ذلك وتطالبه به؛ لأن مطالبته لها بذلك أوجدت شبهة خوف عندها من الإضرار بها إن هي رفضت. أما إذا تنازلت هي عنه من تلقاء نفسها دون طلب منه هو فلا يجوز لها الرجوع. جاء في المغني لابن قدامة: وعن أحمد رواية أخرى ثالثة نقلها أبو طالب: إذا وهبت له مهرها فإن كان سألها ذلك رده إليها رضيت أو كرهت لأنها لا تهب إلا مخافة غضبه أو إضرار بها بأن يتزوج عليها، وإن لم يكن سألها وتبرعت به فهو جائز، فظاهر هذه الرواية أنه متى كانت مع الهبة قرينة من مسألته لها أو غضبه عليها أو ما يدل على خوفها منه فلها الرجوع لأن شاهد الحال يدل على أنها لم تطب بها نفسها وإنما أباحه الله تعالى عند طيب نفسها بقوله تعالى: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا {النساء: 4} انتهى.
من هنا يعلم أن تحريمك لامرأتك إن هي لم تتنازل عن مؤخر الصداق لا يجوز، وأنها لو تنازلت عنه تحت ضغط هذا الإكراه فإنه لن يكون لك حلالا
🕋 حكم معتمر مصري لم يحرم من المطار
اهل مصر لهم ميقات ينبه عليه بالطائرة
فإن تجاوز الميقات من غير احرام فعليه ذبح شاة
🔺 القنوت مشروع عند وجود سببه: (وهو النازلة بالمسلمين) فإذا زال السبب تُرِك القنوت، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك القنوت لما زال سببه بقدوم من قنت لهم، قال ابن القيم في "زاد المعاد": "إنما قنت عند النوازل للدعاء لقوم، وللدعاء على آخرين، ثم تركه لما قدم من دعا لهم، وتخلصوا من الأسْر، وأسلم من دعا عليهم وجاؤوا تائبين، فكان قنوته لعارض، فلما زال ترك القنوت".
القنوت والدعاء في الصلوات الخمس بسبب النوازل سنة نبوية، وهو في أصله طلب من الله تعالى أن يُفَرِّج عنِ المسلمين ما هم فيه من نازلة وشدة، وفي ذلك تعليم وتربية نبوية ـ للفرد والمجتمع والأمة ـ على الالتجاء والتضرع إلى الله عز وجل، وبخاصة في الشدائد والابتلاءات التي تنزل بالمسلمين في أي بلد، إذ أنه ليس قاصراً على مكان دون مكان، ومن ثم ففيه أيضا ـ القنوت عند النوازل ـ إظهار لوحدة الأمة الإسلامية، وإعلان للأخوة والتناصر بين المسلمين جميعا، قال الله تعالى: {إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}(الحجرات:10)، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (مثل المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) رواه مسلم.
🔷 الحكم في شراء شقة