فإن قيل: هل يجوز عمل هذه التمرينات دون توجه إلى الشمس ولا نطق بالعبارات المذكورة؟
السؤال
فإن قيل: هل يجوز عمل هذه التمرينات دون توجه إلى الشمس ولا نطق بالعبارات المذكورة؟
الإجابة
فالجواب: أنها إن جردت عن هذه الكلمات الوثنية وخلت عن التوجه إلى الشمس والانحناء والتحية لها لم تعد "يوجا"، وإنما هي تمارين رياضية سهلة تمارس عند جميع الأمم فلا مانع من فعلها حينئذ، مع مراعاة أمرين:
الأول: مخالفة ترتيب الأوضاع المذكورة في اليوجا وإدخال بعض الأوضاع الجديدة عليها منعاً للمشابهة.
الثاني: عدم فعلها في الأوقات التي يحرص الهندوس على أدائها فيها كوقت شروق الشمس.
ومستند هذا التقييد ما ثبت في الصحيحين وهذا لفظ مسلم:
من حديث عمرو بن عبسة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "صل صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع، فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار"، فإذا كانت الصلاة لله تعالى ممنوعة في هذا الوقت تجنباً لمشابهة الكفار فكيف بأداء أفعال ـ ولو رياضية ـ يفعلها الكفار بعينها في هذا الوقت <This message was edited>
وليعلم أن ما يروج له بعض الناس لليوجا من أنها تجلب راحة النفس أو صفاء الروح ليس أمر خاصاً باليوجا، وإنما هو عام في كل من ردد كلمات مخترعة مبتدعة أو شركية مع حضور القلب وتركيز الذهن والنظر إلى صورة ونحوها فإن هؤلاء ـ كما ذكر أهل العلم ـ تتنزل عليهم الشياطين، وتملأ عقولهم وقلوبهم بالخيالات والأوهام، فيشعرون بهذا الصفاء المكذوب، الذي يتحدث عنه بعض أرباب الطرق الملازمين للأذكار المحدثة والأوراد البدعية.
وراحة النفس وصفاؤها الحقيقي في لزوم السنة والاتباع لمحمد صلى الله عليه وسلم وذكر الله بما شرع في كتابه وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم كما قال الله تعالى: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) [الرعد: 28 ] <This message was edited>
فتوى علماء السعودية☝️
اختلف النظر في حكم ممارسة رياضة اليوجا عند المعاصرين ، فذهب بعضهم إلى المنع منها مطلقاً ، وذهب آخرون إلى الجواز مطلقاً ، وفرَّق آخرون بين بعض ممارساتها وبعضها الآخر ، فأجازوا ما وافق الشرع ، ومنعوا ما خالفه .
ولا يُنكر واحد من أولئك – فيما نعلم – أن أصل هذه الرياضة هي من العقيدة الوثنية الهندوسية ، ثم البوذية ، ولذا فإن من أجازها مطلقاً ، قد سلب منها ما يتعلق بالاعتقاد والروح ، وحكم عليها باعتبارها رياضة للبدن ، ومن منع منها فلأصلها الديني ،وللمشابهة بأولئك الوثنيين ، ولضررها على البدن – وأسباب أخرى - ، ومن فرَّق بين نوعٍ وآخر منها : فقوله غير مقبول لعدم صحة ما استثناه من المنع ، ولعدم قدرة الناس على التمييز بين المسموح والممنوع منها .
فهي – إذن رياضة روحية وبدنية ، ويراد منها ابتداء الفناء ، والاتصال بالله تعالى !!
جاء في كتاب " اليوجا والتنفس " لمحمد عبد الفتاح فهيم ، ( ص 19 ) :
اللغة الهندية المقدسة وتعني الاتحاد والاتصال بالله، أي الاتحاد بين الجسم والعقل والله، وهي توصل الإنسان إلى المعرفة والحكمة، وتطور تفكيره بتطوير معرفته للحياة، وتجنبه التحزب أو التعصب الديني وضيق الأفق الفكري وقصر النظر في البحث، وتجعله يحيا حياة راضية بالجسد والروح".
وفي " المعجم الفلسفي " لجميل صليبا ( 2 / 590 ) :
اليوغا : لفظ سنسكريتي ، معناه الاتحاد ، ويطلق على الرياضة الصوفية التي يمارسها حكماء الهند في سبيل الاتحاد بالروح الكونية ، فاليوغا ليست إذن مذهباً فلسفيّاً ، وإنما هي طريقة فنية تقوم على ممارسة بعض التمارين التي تحرر النفس من الطاقات الحسيَّة والعقليَّة ، وتوصلها شيئاً فشيئاً إلى الحقيقة ، واليوغي : هو الحكيم الذي يمارس هذه الطريقة .
انتهى ، وكلا النقلين بواسطة : " مظاهر التشبه بالكفار في العصر الحديث وأثرها على المسلمين
ل الدكتور أحمد شلبي – وهو من المتخصصين بأديان الهند - :
وذوبان بوذا في آلهة الهندوس : ليس إلا عوْداً إلى تفكير " الجنانا يوجا " – أي : طريق اليوجا - الذي يرى في كل الديانات ، وفي كل الفلسفات حقّاً ، ولكن هذا الحق ليس سوى ذرة من الحق الأعظم الكامل ، فهذا المذهب لا يَعترض على دين أو فلسفة ، ويرى أن أي دين أو فلسفة ليس هو كل شيء ، وليس هو كل الحق ، ومعتنق هذا التفكير لا ينتمي إلى دين أو مذهب ؛ لأنه يرى أتباع كل الديانات المختلفة إخوة له مهما اختلفوا ، فـ " جنانا يوجا " مذهب يتسع لمعتقدات الجميع ، ويأبى أن يتقيد بقيود أي منها ، ويجب أن نقرر بشدة أن إثارة هذا المذهب والدعاية له ترمي إلى محاربة الإسلام بطريق غير مباشر ، وقد رأيت هذه المحاولات في عدة بلاد ، فالإسلام هو القوة التي قهرت المبشرين المسيحيين ، والبوذيين ، فإذا صرفوا الناس عنه بطريق أو بآخر - ولو باسم " جنانا يوجا " - التي تتسع لكل المعتقدات ، ولا تتقيد بقيود أي منها : فإن هذا كسب لهم عظيم ، وبعد أن يُصرف المسلم عن الإسلام بهذه الحيلة البارعة : يمكن نقله إلى التشكيك ، فجذبه إلى دائرة أخرى ، فليحذر المسلم " اليوجا " ، ومداخلها ، ودعاتها