حكم عمل جمعية واتفاق بعض الناس على دفع مبلغ من المال كل شهر ويدفعونه لواحد منهم ثم في الشهر الذي بعده يدفعون لشخص آخر منهم
السؤال
حكم عمل جمعية واتفاق بعض الناس على دفع مبلغ من المال كل شهر ويدفعونه لواحد منهم ثم في الشهر الذي بعده يدفعون لشخص آخر منهم
الإجابة
فعلى القول بجواز تلك الجمعيات وهو ما أفتى به الشيخ ابن باز رحمه الله حيث قال لما سئُل عنها: ليس في ذلك بأس وهو قرض ليس فيه اشتراط نفع زائد لأحد. وقد نظر في ذلك مجلس هيئة كبار العلماء فقرر بالأكثرية جواز ذلك، لما فيه من المصلحة للجميع بدون مضرة. والله ولي التوفيق.
وبناء على هذا القول فلا حرج في تكرار تلك الجمعية في السنة مرة أو أكثر من مرة.
هذه المسألة وقعت كثيرًا في هذه الأوقات، وقد اختلف فيها رأيُ أهل العلم: منهم مَن حرَّمها؛ لأنه قرضٌ في قرضٍ، وعقدٌ في عقدٍ، ومنهم مَن أجازها وقال: إنه ليس فيها زيادات، متساوون، ليس فيها ظلمٌ لأحدٍ، وليس فيها زيادةٌ لأحدٍ، بل هم مُتساوون في ذلك.
وقد وُضِعَتْ في جدول هيئة كبار العلماء هذه الأيام، ودرسوها، ورأى أكثرُهم أنه لا حرج فيها؛ لأنها تدعو لها الحاجة، وليس فيها ربًا، وليس فيها زيادةٌ، هذا يبذل ويأخذ مقابل ما بذل فقط، من دون زيادةٍ، والآخر كذلك، والآخر كذلك، فأكثر إخواننا من أعضاء الهيئة -هيئة كبار العلماء- رأوا أنَّه لا حرج في ذلك، وبعض إخواننا من أهل العلم رأوا أنه ينبغي تركها، فإذا تركها الإنسانُ احتياطًا فحسنٌ، وإلا فالأظهر إن شاء الله جوازها؛ لأنه ليس فيها زيادة، بل هذا يقبض مثلما يبذل، والآخر كذلك يقبض مثلما بذل، والآخر كذلك، والآخر كذلك.
فالأكثر من إخواننا أعضاء مجلس هيئة كبار العلماء رأوا أنه لا حرج في ذلك إن شاء الله، والأمر في هذا واسعٌ،
جاء رد الدار بالآتى: جمعية الموظفين جائزة شرعًا، ولا يجوز لمن يقوم على إدارتها من جمع الأموال وإعطائها لمستحقيها على حسب الترتيب المتفق عليه
هذه المعاملة التي يتعامل بها الناس ويسمونها "الجمعية" يرى أكثر علمائنا المعاصرين أنها جائزة ، بل كانت موجودة قديماً ، وذكرها بعض العلماء ونصوا على أنها جائزة ، وكانت تسمى قديماً بـ "الجمعة" باعتبار أنهم يجمعون المال كل جمعة .
قال القليوبي في حاشيته (2/258) :
"الجمعة المشهورة بين النساء بأن تأخذ امرأة من واحدة من جماعة منهن قدراً معيناً في كل جمعة أو شهر ، وتدفعه لواحدة بعد واحدة إلى آخرهن جائزة ، كما قاله الولي العراقي" انتهى .
وقد صدر بجوازها قرار بالأكثرية من هيئة كبار العلماء ، وكذلك أفتى بجوازها الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ محمد بن عثيمين رحمهما الله