حكم قضاء صلاة الوتر
السؤال
حكم قضاء صلاة الوتر
الإجابة
هذا، وفي قضاء الوتر ووقته للعلماء أقوال أوصلها الشوكاني في شرح المنتقى إلى ثمانية، والراجح أنه يقضى أبداً،
وهو قول الشافعية والصحيح عند الحنابلة، ويقضيه على هيئته، وذلك لحدي
ث أبي سعيد ـ رضي الله عنه ـ
أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال: من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره.
رواه أبو داود.
واختلف الحنابلة هل يقضي شفعه معه أو لا؟ والراجح أنه يقضيه، قال المرداوي في الإنصاف: وأما قضاء الوتر: فالصحيح
من المذهب أنه يقضي وعليه جم
اهير الأصحاب ـ منهم المجد في شرحه وصاحب مجمع البحرين والفروع وغيرهم ـ وهو داخل في كلام المصنف، لأنه من السنن، فعلى هذا يقضى مع شفعه على الصحيح، صححه المجد في شرحه وهو ظاهر
كلام من يقول إن الوتر المجموع، وعنه يقضيه منفرداً وحده قدمه ابن تميم وأطلقهما في الف
روع ومجمع البحرين، وعنه لا يقضى اختاره الشيخ تقي الدين، وعنه لا يقضى بعد صلاة الفجر، وقال أبو بكر يقضى ما لم تطلع الشمس.
فالحديث المشار إليه صحيح ثابت أخرجه مسلم وغيره عن عائشة ـ رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان إذا فاتته الصلاة من الليل
ـ من وجع أو غيره ـ صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة.
واستنبط منه العلماء استحباب قضاء السنن والأوراد التي اعتاد العبد المحافظة عليها، قال النووي: قولها: وكان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة ـ هذا دليل على استحباب المحافظة على الأ
وراد
وأنها إذا فاتت تقضي.
(
)حكم عمل ختمة قرآن للميت وتخصيص كل واحد بقراءة جزء
الجواب:
هذه المسألة خلافية بين العلماء والراجح هو جواز ذلك كالتالى
لأولى على كل حال أن يجعل المسلم ثواب قراءته لنفسه، ويجتهد في الدعاء لميته، وذلك خروجا من خلاف من منع
هبة
ثواب القراءة للميت، ولأن العبد سيأتي عليه يوم يكون أحوج شيء فيه إلى عمل صالح، وما ذكرت من إرشاد
بعض الأصدقاء إلى قراءة جزء من القرآن وإهدائه للميت فنرجو أن لا حرج فيه
ـ إن شاء الله ـ وإذا أهدى المسلم ثواب
عمله الصالح لغيره فالثواب لمن أهدي إليه، ولكن قد يؤ
جر المهدي من وجه آخر كحبه الخير لأخيه ونحو ذلك،
جاء في كشاف القناع للبهوتي الحنبلي
قوله: وقال بعض العلماء: يثاب كل من المهدي والمهدى له، وفضل الله واسع.
اهـ.
وقد يؤجر من أرشد إلى القراءة وإهداء ثوابها للميت لدلالته إلى الخير، فقد ثبت
في سنن أبي داود من حدي
ث أبي
مسعود الأنصاري أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال: من دل على خير فله مثل أجر فاعله.
اختلف العلماء في مسألة وصول ثواب قراءة القرآن للأموات أم لا، والراجح في أقوالهم انتفاع الميّت بذلك، إلّا أنّ
الأولى للمسلم أن يجعل ثواب قراءته لنفسه ويجتهد في الدعاد للأ
موات، وبذلك يخرج من الخلاف الحاصل بين العلماء في المسألة، كما أنّه يدّخر لنفسه أجراً وثواباً عند الله سيكون شديد الحاجة يوماً ما، ولو اجتمع عددٌ الناس لقراءة القرآن الكريم وإهداء ثوابه للميّت فلا حرج عليهم، ويكون ثواب ذلك العمل لمن أهدوه إليه، إلّا أنّهم ق
د يُؤجرون
من بابٍ آخرٍ؛ هو باب حبّ الخير للآخر، كما قد يُؤجر من أرشد إلى ذلك الفعل -
أي قراءة القرآن وإهداء ثوابه للميت-
لدلالته على الخير.[١]