هل يستحب أن يكون فى رمضان ختمة فى الصلاة وختمه خارج الصلاة؟
السؤال
هل يستحب أن يكون فى رمضان ختمة فى الصلاة وختمه خارج الصلاة؟
الإجابة
نعم هو السنة والافضل ويستحب هذا فإن شق عليكم فيمكن الجمع بين الاثنين لرفع المشقة
وإذا كانت هذه الختمة في صلاة التراويح كانت أفضل من كونها خارجها .
قال شيخ الإسلام في "الفتاوى الكبرى" (2/297) :
" إِنَّ الأَمْرَ بِالْقِرَاءَةِ وَالتَّرْغِيبَ فِيهَا يَتَنَاوَلُ الْمُصَلِّيَ أَعْظَمَ مِمَّا يَتَنَاوَلُ غَيْرَهُ , فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ فِي الصَّلاةِ أَفْضَلُ مِنْهَا خَارِجَ الصَّلاةِ , وَمَا وَرَدَ مِنْ الْفَضْلِ لِقَارِئِ الْقُرْآنِ يَتَنَاوَلُ الْمُصَلِّيَ أَعْظَمَ مِمَّا يَتَنَاوَلُ غَيْرَهُ " انتهى .
فإذا شقَّ على الناس ختم القرآن في الصلاة فيمكنكم أن تجمعوا بين الخيرين : المدارسة للقرآن قبل الصلاة ، والقراءة لباقيه في الصلاة ، كما تعتزمون .
: واختلف فيه مشايخنا رحمهم الله تعالى قال بعضهم: يقرأ مقدار ما يقرأ في المغرب تحقيقاً لمعنى التخفيف، لأن النوافل يحسن أن تكون أخف من الفرائض، وهذا شيء مستحسن لما فيه من درك الختم، والختم سنة في التراويح، وقال بعضهم: في كل ركعة من عشرين آية إلى ثلاثين آية، أصله ما روي عن عمر رضي الله عنه أنه دعا ثلاثة من الأئمة واستقرأهم، فأمر أحدهم أن يقرأ في كل ركعة ثلاثين آية، وأمر الآخر أن يقرأ في كل ركعة خمسة وعشرين آية، وأمر الثالث أن يقرأ في كل ركعة عشرين آية. وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أن الإمام يقرأ في كل ركعة عشر آيات ونحوها وهو الأحسن لأن السنة في التراويح الختم. انتهى.
وفي المرداوي في الإنصاف: يستحب أن لا يزيد الإمام على ختمة إلا أن يؤثر المأموم، ولا ينقص عنها. نص عليه وهذا هو الصحيح من المذهب. انتهى.
وفي الموسوعة الفقهية: وقال الكاساني: ما أمر به عمر رضي الله تعالى عنه هو من باب الفضيلة وهو أن يختم القرآن أكثر من مرة، وهذا في زمانهم، وأما في زماننا فالأفضل أن يقرأ الإمام حسب حال القوم، فيقرأ قدر ما لا ينفرهم عن الجماعة، لأن تكثير الجماعة أفضل من تطويل القراءة. انتهى.
وفي حاشيتي قليوبي وعميرة وهو شافعي: قال الأسنوي: التراويح سنة بالإجماع، وأفتى ابن الصلاح وابن عبد السلام بأن ختم القرآن في مجموعها أفضل من قراءة سورة الإخلاص ثلاثاً في كل ركعة.
وقال خليل المالكي في مختصره عاطفاً على بعض المستحبات: والختم فيها، وسورة تجزئ. انتهى.
وعليه، فالختم في صلاة التراويح مستحب في المذاهب الأربعة، ولا حرج في تحديد ما يقرأ في كل ركعة
(469)مايشترط لصحة سجود التلاوة
يشترط فيها مايشترط للصلاة
ذهب الفقهاء إلى أنه يشترط لصحة سجود التلاوة الطهارة من الحدث والخبث في البدن والثوب والمكان ; لكون سجود التلاوة صلاة أو جزءا من الصلاة أو في معنى الصلاة , فيشترط لصحته الطهارة التي شرطت لصحة الصلاة , والتي لا تقبل الصلاة إلا بها , لما روى عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما { أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تقبل صلاة بغير طهور } فيدخل في عمومه سجود التلاوة .
وقال ابن قدامة : يشترط لسجود التلاوة ما يشترط لصلاة النافلة من الطهارتين من الحدث والنجس . . . ولا نعلم فيه خلافا إلا ما روي عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه في الحائض تسمع السجدة : تومئ برأسها , وبه قال سعيد بن المسيب قال : ويقول : اللهم لك سجدت , وعن الشعبي فيمن سمع السجدة على غير وضوء : يسجد حيث كان وجهه .
وقال القرطبي : لا خلاف في أن سجود القرآن يحتاج إلى ما تحتاج إليه الصلاة من طهارة حدث ونجس . . إلا ما ذكر البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه كان يسجد على غير طهارة . وذكره ابن المنذر عن الشعبي .
كان ابن عمر يسجد على غير طهارة . واختارها البخاري . لكن السجود بشروط الصلاة أفضل , ولا ينبغي أن يخل بذلك إلا لعذر . فالسجود بلا طهارة خير من الإخلال به , لكن قد يقال : إنه لا يجب في هذه الحال كما لا يجب على السامع إذا لم يسجد قارئ السجود . وإن كان ذلك السجود جائزا عند جمهور العلماء .
2- ستر العورة واستقبال القبلة والنية :
وأما ستر العورة واستقبال القبلة والنية فهي شروط لصحة سجود التلاوة ، على أن الشافعية اعتبروا النية ركنا .
يشترط لصحة سجود التلاوة الكف عن كل ما يفسد الصلاة من قول أو فعل ; لأن سجود التلاوة صلاة أو في معنى الصلاة .
5- ما اشترطه الشافعية من كون القراءة مقصودة ومشروعة , وعدم الفصل الطويل بين قراءة آخر آية السجدة والسجود .
6- ما ذهب إليه الحنابلة من أنه يشترط لسجود المستمع أن يكون القارئ ممن يصلح أن يكون إماما له , وأن يسجد القارئ
(470) أثبات صفة الضحك لله عز وجل علي الوجه الذي يليق به
ثبات صفة الضحك لله عز وجل ، على الوجه اللائق به سبحانه ؛ بما لا يشبه صفات المخلوقين ، وقد وردت أدلة أخرى كثيرة من السنة المرفوعة الصحيحة تدل على ذلك ، منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ يَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ ؛ يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُسْتَشْهَدُ ) رواه البخاري (2826) ومسلم (1890)، بل قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " وكذلك أحاديث الضحك متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد رواها الأئمة " انتهى. " الفتاوى الكبرى " (5/297) .
· عدم تردد السلف رحمهم الله تعالى في التحديث بهذه الصفات – كصفة الضحك - أمام الناس ، ومخاطبتهم بها على الوجه الذي لا يحدث في قلوبهم شيئا من الريبة أو الفتنة ، والأصل في الناس إذا تركوا على فطرتهم فهموا هذه النصوص على الوجه اللائق بالله عز وجل، وقد بوب عبد الرزاق في " المصنف " (11/184) متابعا شيخه معمر في " الجامع " (رقم/894) على هذا الأثر بقولهما : باب من يضحك الله إليه .
· وفيه استحباب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند قيام الليل ، ولذلك بوب ابن القيم رحمه الله في كتابه " جلاء الأفهام " (ص/563) على هذا الحديث بقوله : " الموطن السادس عشر من مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم : إذا قام الرجل من نوم الليل " .
· فضيلة الجهاد في سبيل الله ، وفضيلة قيام العبد بالليل مخلصا لا يراه أحد ، يركع ويسجد لله عز وجل ، لا يبتغي إلا مرضاة الله ، فذلك من أفضل الأعمال .
والله أعلم .
عَجِبَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ مِنْ رَجُلَيْنِ : رَجُلٍ ثَارَ عَنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهِ ، مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ وَحَيِّهِ إِلَى صَلَاتِهِ ، فَيَقُولُ رَبُّنَا : أَيَا مَلَائِكَتِي ، انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي ، ثَارَ مِنْ فِرَاشِهِ وَوِطَائِهِ ، وَمِنْ بَيْنِ حَيِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ ، رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي ، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي .
وَرَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَانْهَزَمُوا ، فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْفِرَارِ ، وَمَا لَهُ فِي الرُّجُوعِ ، فَرَجَعَ حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهُ ، رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي ، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي ، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي ، رَجَعَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي ، وَرَهْبَةً مِمَّا عِنْدِي ، حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهُ )
رواه الإمام أحمد في " المسند " (7/62-63) وغيره .
لكن رجح الإمام الدارقطني رحمه الله أن هذا الحديث موقوف من كلام ابن مسعود ، وليس مرفوعا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم .
قال رحمه الله :
" يرويه عطاء بن السائب عن مرة ، واختلف عنه :
فرفعه حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، ووقفه خالد بن عبد الله، عن عطاء.... والصحيح هو الموقوف " انتهى.
" العلل " (5/267) .
وينظر : مسند الإمام أحمد (7/62) ط الرسالة ، تعليق المحققين ، جلاء الأفهام ، لابن القيم ، ط الشيخ مشهور سلمان (563) تعليق المحقق .
ولذلك قال السخاوي رحمه الله عن هذا الأثر :
" إسناده صحيح " انتهى.
" القول البديع " (ص/264)
ثالثا :
ورد أيضا حديث قريب المعنى من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ثلاثةٌ يحبُّهم اللهُ عزّ وجلّ ، ويضحكُ إليهم ، ويستبشرُ بهم : الذي إذا انكَشَفتْ فئةٌ ؛ قاتلَ وراءَها بنفسِه لله عزّ وجلّ ، فإمّا أنْ يُقتلَ ، وإمّا أن يَنصُرَه اللهُ و يكفِيَه ، فيقولُ اللهُ : انظرُوا إلى عبدِي كيف صَبَرَ لي نفسَه؟! والذي له امرأة حسناء ، وفراش لين حسن ، فيقوم من الليل ، فـيذر شهوتَه ، فيذكُرني ويناجيني ، ولو شاءَ رقَدَ ! والذِي يكونُ في سَفَرٍ ، وكانَ معَه ركْبٌ ؛ فسهِرُوا و نصِبُوا ثمّ هَجَعُوا ، فقامَ من السّحرِ في سرّاءَ أو ضرّاءَ )
رواه الحاكم في " المستدرك " (1/25)، والبيهقي في " الأسماء والصفات " (2/408) وحسنه الألباني في " السلسلة الصحيحة " (رقم/3478) .
ثانيا :
في مجموع الآثار السابقة فوائد عدة ، يمكن أن نجملها في الآتي :
· إثبات صفة الضحك لله عز وجل ، على الوجه اللائق به سبحانه ؛ بما لا يشبه صفات المخلوقين ، وقد وردت أدلة أخرى كثيرة من السنة المرفوعة الصحيحة تدل على ذلك ، منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( يَضْحَكُ اللَّهُ إ
(471،)حكم التاتو اللاصق (الاستيكر) والاغتسال للطهارة
إذا كان الوشم لون فقط وقد ذهب الجرم كالحناء فلايحتاج لازالته طالما لايمنع تفاذ الماء والعكس
بقول الإمام النووي في كتابه (المجموع1/426): «لو أذاب في شقوق رجليه شحمًا، أو شمعًا، أو عجينًا، أو خضبهما بحناء وبقي جرمه، لزمه إزالة عينه؛ لأنه يمنع وصول الماء إلى البشرة، فلو بقي لون الحناء دون عينه لم يضره ويصح وضوءه
اما اذا كان استكر فلابد من ازالته
(472)معني القواعد من النساء
والقواعد جمع قاعد، وهي المرأة التي بلغت من السن مبلغاً يجعلها لا تشتهي، ولا تُشتهى، ففي تفسير القرطبي: قال ربيعة: هي التي إذا رأيتها تستقذرها من كبرها. وقال أبو عبيدة: اللاتي قعدن عن الولد، وليس ذلك بمستقيم لأن المراة تقعد عن الولد وفيها مستمتع، قاله المهدوي. انتهى.
وقال الرازي: قال المفسرون: هن اللواتي قعدن عن الحيض والولد من الكبر، ولا مطمع لهن في الأزواج، والأولى ألا يعتبر قعودهن عن الحيض، لأن ذلك ينقطع والرغبة فيهن باقية، فالمراد قعودهن عن حال الزوج، وذلك لا يكون إلا إذا بلغن في السن بحيث لا يرغب فيهن الرجال. انتهى.
(473)حكم الخليطين في طبق الخشاف
قال النووي رحمه الله : في شرح مسلم
سبب الْكَراهَة فيهِ أَنَّ الْإِسكار يُسرِع إِلَيْهِ بِسَبَبِ الْخَلْط قَبْل أَنْ يَتَغَيَّر طَعْمه , فَيَظُنّ الشَّارِب أَنَّهُ لَيْسَ مُسْكِرًا , وَيَكُون مُسْكِرًا , وَمَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْجُمْهُور أَنَّ هَذَا النَّهْي لِكَرَاهَةِ التَّنْزِيه , وَلَا يَحْرُم ذَلِكَ مَا لَمْ يَصِرْ مُسْكِرًا , وَبِهَذَا قَالَ جَمَاهِير الْعُلَمَاء , وَقَالَ بَعْض الْمَالِكِيَّة : هُوَ حَرَام , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَأَبُو يُوسُف فِي رِوَايَة عَنْهُ : لَا كَرَاهَة فِيهِ , وَلَا بَأْس بِهِ ; لِأَنَّ مَا حَلَّ مُفْرَدًا حَلَّ مَخْلُوطًا , وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ الْجُمْهُور , وَقَالُوا : مُنَابَذَة لِصَاحِبِ الشَّرْع , فَقَدْ ثَبَتَتْ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الصَّرِيحَة فِي النَّهْي عَنْهُ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَرَامًا كَانَ مَكْرُوهًا . وَاخْتَلَفَ أَصْحَاب مَالِك فِي أَنَّ النَّهْي هَلْ يَخْتَصّ بِالشُّرْبِ أَمْ يَعُمّهُ وَغَيْره ؟ وَالْأَصَحّ التَّعْمِيم , وَأَمَّا خَلْطهمَا فِي الِانْتِبَاذ بَلْ فِي مَعْجُون وَغَيْره فَلَا بَأْس بِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَم
(474)تفاصيل مهمه في صلاة التراويح لتعم الفائدة
صلاة التراويح أكثر مِن ثمان ركعات، لأن الترويحة الواحدة بعد أربع ركعات، فلو كانت ترويحتين للزم أن يكون عدد الركعات اثنتي عشرة ركعة، والحقُّ أن الأمة أجمعت على أن صلاة التراويح عشرون ركعة مِن غير الوتر، وثلاث وعشرون ركعة بالوتر، وهو معتمَد المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية، والمالكية في المشهور، والشافعية، والحنابلة، وهناك قول نُقِل عن المالكية خلاف المشهور أنها ست وثلاثون ركعة، ولم تعرف الأمةُ القولَ بأن صلاة التراويح ثمان ركعات إلا في هذا الزمن، وسبب الوقوع في تلك المخالفة: الفهم الخطأ للسنة النبوية، وعدم القدرة على الجمع بين الأحاديث، وعدم الالتفات إلى الإجماع القولي والفعلي من لدن الصحابة إلى يومنا هذا.
واستشهدوا بحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؛ حيث قالت: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً: يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا. قَالَتْ السيدة عَائِشَةُ رضي الله عنها: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي» متفق عليه.
وذهب الحنفية عن التراويح: [إنها عشرون ركعة سوى الوتر عندنا، وقال مالك رحمه الله تعالى: السنة فيها ستة وثلاثون] ،وأما المالكية فالمشهور من مذهبهم ما يوافق الجمهور؛ (والتراويح): برمضان (وهي عشرون ركعة) بعد صلاة العشاء، يسلم من كل ركعتين غير الشفع والوتر. (و) ندب (الختم فيها): أي التراويح، بأن يقرأ كل ليلة جزءًا يفرقه على العشرين ركعة].
أما الشافعية فيصرحون بأن التراويح عشرون ركعة؛ ذكر الإمام النووي رضي الله عنه ذلك فقال: [مذهبنا أنها عشرون ركعة بعشر تسليمات غير الوتر، وذلك خمس ترويحات، والترويحة أربع ركعات بتسليمتين، هذا مذهبنا، وبه قال أبو حنيفة، وأصحابه، وأحمد، وداود، وغيرهم، ونقله القاضي عِياض عن جمهور العلماء. وحكي أن الأسود بن يزيد كان يقوم بأربعين ركعة ويوتر بسبع. وقال مالك: التراويح تسع ترويحات، وهي ست وثلاثون ركعة غير الوتر. واحتج بأن أهل المدينة يفعلونها هكذا].
فيما صرح الحنابلة بأن المختار عند الإمام أحمد عشرون ركعة؛ وابن تيمية الحنبلي نفسه يؤكد ما ذهب إليه الأئمة، ويقر بأنه السنة عند كثير من العلماء؛ فيقول في "الفتاوى الكبرى" شبه ذلك من بعض الوجوه تنازع العلماء في مقدار القيام في رمضان، فإنه قد ثبت أن أبي بن كعب رضى الله عنه كان يقوم بالناس عشرين ركعة في قيام
فيما صرح الحنابلة بأن المختار عند الإمام أحمد عشرون ركعة؛ وابن تيمية الحنبلي نفسه يؤكد ما ذهب إليه الأئمة، ويقر بأنه السنة عند كثير من العلماء؛ فيقول في "الفتاوى الكبرى" شبه ذلك من بعض الوجوه تنازع العلماء في مقدار القيام في رمضان، فإنه قد ثبت أن أبي بن كعب رضى الله عنه كان يقوم بالناس عشرين ركعة في قيام رمضان، ويوتر بثلاث. فرأى كثير من العلماء أن ذلك هو السنة؛ لأنه أقامه بين المهاجرين والأنصار ولم ينكره منكر. واستحب آخرون: تسعًا وثلاثين ركعة؛ بني على أنه عمل أهل المدينة القديم. وقال طائفة: قد ثبت في الصحيح عن عائشة رضى الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يزيد في رمضان ولا غيره على ثلاث عشرة ركعة. واضطرب قوم في هذا الأصل؛ لِمَا ظنوه من معارضة الحديث الصحيح؛ لما ثبت من سنة الخلفاء الراشدين، وعمل المسلمين. والصواب أن ذلك جميعه حسن].
This message was deleted
(475)فضل التعلم والتربيه علي أيدي العالم المربي
مااعظم أن تسلك الطريق إلى الله
لأنك لن تعرف ربك حق المعرفة إلا بالسير إليه
والسير إليه لابد فيه من مرشد ودليل يدلك عليه
فطالب العلم سالك والشيخ هو المرشد
وخير الناس من يفعل ذلك فيقول النبي صلى الله عليه وسلم
خيركم من تعلم العلم وعلمه
وعلى الطالب والسالك والشيخ أن يعلموا أنهم يفعلون ذلك باختيار الله لهم
فالتوفيق كل التوفيق الا يكلك الله إلى نفسك الخذلان كل الخذلان أن يكلك الله إلى نفسك
فالطالب رزق الشبخ والشيخ رزق الطالب
وأفضل العلماء هم الجامعون للعلم والتربية
وافضل الطلاب هم الطالبون للعلم والتربية
فاحمدوا الله على تلك النعمة التي يفتقدوها كثير من الناس
واطلبوا من الله الثبات والقبول والبركة والرضا والإخلاص وحسن العلم والعمل
فكم من متساقط تساقط فى الطريق
فالمتساقطون على طريق الدعوة
قوم حجبوا عن الله لأنهم حجبوا الخلق عن الخالق
فكونوا مفاتيح الخير مغاليق الشر
كونوا نموذج للمعلم كونوا صورة اصيلة منه
(476)أنواع الصدقة الجاريه
أفضل أنواع الصدقات:
إطعام الطعام
وكفاية المحتاجين
وتسديد اموال المدينين غاز كهرباء ايجار
وكفالة تجهيز البنات غبر القادرين
ومساعدة طلبة العلم الحقيقيين ليس الشرعى فقط
إدخال المرافق لغير القادرين
عمارة المساجد وصيانتها
وتكسو من يحتاج إلى الكسوة
وتستر من انتهك عرضها ظلما وقهرا باجراء عملية لها
والمساعدات الطبية
القئ نجس بإنفاق
وحمل الطفل الذى به نجاسة لو كنت تعلم بطلت الصلاة وإن كنت لاتعلم أو ناسيا فلااعادة عليك
(479)حكم اتيان الزوجة من دبرها ( مكان الغائط)
أما بالنسبة لما سألت عنه فإنّ إتيان الزوجة في دبرها ( في موضع خروج الغائط ) كبيرة عظيمة من الكبائر سواء في وقت الحيض أو غيره ، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم من فعل هذا فقال : " ملعون من أتى امرأة في دبرها " رواه الإمام أحمد 2/479 وهو في صحيح الجامع 5865 بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد " رواه الترمذي برقم 1/243 وهو في صحيح الجامع 5918 . ورغم أن عددا من الزوجات من صاحبات الفطر السليمة يأبين ذلك إلا أن بعض الأزواج يهدد بالطلاق إن لم تطعه ، وبعضهم قد يخدع زوجته التي تستحي من سؤال أهل العلم فيوهمها بأن هذا العمل حلال ، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يجوز للزوج أن يأتي زوجته كيف شاء من الأمام والخلف ما دام في موضع الولد ولا يخفى أن الدبر ومكان الغائط ليس موضعا للولد .
ومن أسباب هذه الجريمة - عند البعض - الدخول إلى الحياة الزوجية النظيفة بموروثات جاهلية قذرة من ممارسات شاذة محرمة أو ذاكرة مليئة بلقطات من أفلام الفاحشة دون توبة إلى الله . ومن المعلوم أن هذا الفعل محرم حتى لو وافق الطرفان فإن التراضي على الحرام لا يصيره حلالا .
وقد ذكر العلامة شمس الدين ابن قيم الجوزية شيئا من الحكم في حرمة إتيان المرأة في دبرها في كتابه زاد المعاد فقال رحمه الله تعالى : وأما الدبر : فلم يبح قط على لسان نبي من الأنبياء ..
وإذا كان الله حرم الوطء في الفرج لأجل الأذى العارض ، فما الظن بالحُشّ الذي هو محل الأذى اللازم مع زيادة المفسدة بالتعرض لانقطاع النسل والذريعة القريبة جداً من أدبار النساء إلى أدبار الصبيان .
وأيضاً : فللمرأة حق على الزوج في الوطء ، ووطؤها في دبرها يفوّت حقها ، ولا يقضي وطرها ، ولا يُحصّل مقصودها .
وأيضا : فإن الدبر لم يتهيأ لهذا العمل ، ولم يخلق له ، وإنما الذي هيئ له الفرج ، فالعادلون عنه إلى الدبر خارجون عن حكمة الله وشرعه جميعاً .
وأيضاً : فإن ذلك مضر بالرجل ، ولهذا ينهى عنه عُقلاء الأطباء ، لأن للفرج خاصية في اجتذاب الماء المحتقن وراحة الرجل منه ، والوطء في الدبر لا يعين على اجتذاب جميع الماء ، ولا يخرج كل المحتقن لمخالفته للأمر الطبيعي .
وأيضاً : يضر من وجه آخر ، وهو إحواجه إلى حركات متعبة جداً لمخالفته للطبيعة .
وأيضاً : فإنه محل القذر والنجو ، فيستقبله الرجل بوجهه ، ويلابسه .
وأيضاً : فإنه يضر بالمرأة جداً ، لأنه وارد غريب بعيد عن الطباع ، منافر لها غاية المنافرة .
وأيضاً : فإنه يُفسد حال الفاعل والمفعول فساداً لا يكاد يُرجى بعده صلاح ، إلا أن يشاء الله بالتوبة .
وأيضاً : فإنه من أكبر أسباب زوال النعم ، وحلول النقم ، فإنه يوجب اللعنة والمقت من الله ، وإعراضه عن فاعله ، وعد
وأيضاً : فإنه من أكبر أسباب زوال النعم ، وحلول النقم ، فإنه يوجب اللعنة والمقت من الله ، وإعراضه عن فاعله ، وعدم نظره إليه ، فأي خير يرجوه بعد هذا ، وأي شر يأمنه ، وكيف تكون حياة عبد قد حلت عليه لعنة الله ومقته ، وأعرض عنه بوجهه ، ولم ينظر إليه .
وأيضاً : فإنه يذهب بالحياء جملة ، والحياء هو حياة القلوب ، فإذا فقدها القلب ، استحسن القبيح ، واستقبح الحسن ، وحينئذ فقد استحكم فساده .
وأيضاً : فإنه يحيل الطباع عما ركبها الله ، ويخرج الإنسان عن طبعه إلى طبع لم يركّب الله عليه شيئاً من الحيوان ، بل هو طبع منكوس ، وإذا نُكس الطبع انتكس القلب ، والعمل ، والهدى ، فيستطيب حينئذ الخبيث من الأعمال والهيئات ..
وأيضاً : فإنه يورث من الوقاحة والجرأة ما لا يورثه سواه .
فصلاة الله وسلامه على من سعادة الدنيا والآخرة في هديه واتباع ما جاء به ، وهلاك الدنيا والآخرة في مخالفة هديه وما جاء به . انتهى مختصرا من كلامه رحمه الله روضة المحبين 4/257 - 264
(480)هل يجوز الاكل من الذبيحة النذر لصاحبها
لا يجوز الأكل منه لصاحبه والأقارب إلا اذا كانوا فقراء يحتاجون
النذر ليس هدية بل هو ملك لله مثل الزكاة تماما لابد أن يصل لمستحقيه
(481)هل الأرواح تتلاقي بالكفن
: هذا لم يرد فيه شيء واضح يعني يجزم به، لكن هناك وقائع تدل على أنه قد تتلاقى الأرواح، ولكن ليس هناك شيء نعلمه في الأحاديث الصحيحة يدل على هذا، فقد ثبت عنه ﷺ أنه قال: إن أرواح المؤمنين في الجنة، طائر يعلق بشجر الجنة، وأرواح الشهداء في أجواف طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش هذا ثابت عن النبي ﷺ.
أما تلاقيها في الدنيا، تلاقيها.. تلاقي روح الميت مع النائم، هذا لا أعلم فيه شيئاً صحيحاً، ولكن ذكر ابن القيم وغيره أن هذا واقع، وأنه قد تتلاقى الأرواح، والناس يقولون أشياء كثيرة من هذا من التلاقي الدال على أنه موجود، والله جل وعلا على كل شيء قدير ، فإن أمر الروح أمر غريب أمر خاص، ففي الإمكان كونها في الجنة وكونها تتلاقى مع أرواح أخرى.
وقد حدثنا كثير من الناس عن وقائع وحوادث تدل على التلاقي، من ذلك أن إنساناً حدثني أن أباه كان عليه دين لفلان، فرأى في النوم شخصاً آخر يقول له: إن لي على أبيك كذا وكذا، ولفلان كذا وكذا، ولفلان كذا وكذا، فسألهم الولد فقالوا: نعم، كله صحيح، المقصود: أنه يقع أشياء لا يتهم فيها تدل على أن هناك شيئاً من التلاقي والله جل وعلا أعلم .
(482)ورد سؤال لفضيلة الإمام عن صحة هذا الكلام
⭕ السؤال:
- ما هو الوضع الصحيح لبناء مساجد النساء؛ لأن هناك مساجد للنساء إلى جانب مساجد الرجال، وتضطر النساء لترك الثلاثة الصفوف الأولى لا يصلين فيها، أي يتركنها فاضية من أجل ألا تكون صفوفهن سابقات للرجال أو مساويات لهم، فما هو الحكم الشرعي في ذلك؟ جزاكم الله خيرا.
💡 الإجابة:
- إذا كان النساء يصلين مع الرجال في مسجد واحد كما كان عليه الحال في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فيجب أن تكون صفوفهن بمؤخرة المسجد خلف الرجال، وأما إذا كنّ بمسجد خاص بهن منفصل عن مسجد الرجال -كما هو الغالب في عصرنا- فيجوز أن يصلين في أي جهة أردن، سواء خلف الرجال أو بمحاذاتهم ذات اليمين أو ذات الشمال، المهم أن يكنّ خلف الإمام ولا يتقدمن عليه، ولا حاجة لترك الصفوف الأولى فاضية في مسجد النساء بل يصلين في جميع الصفوف ما دُمن بمسجد مستقل بهنّ، كما أن خير صفوفهن في هذه الحالة الصف الأول، وأما حديث: (خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها. وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها) رواه مسلم، فهذا محله إذا صلى الرجال والنساء بمسجد واحد، فيكون الصف الأخير للنساء أفضل لكونه أبعد عن الرجال، أما وقد صرن بمسجد مستقل بهن فخير صفوف النساء أولها؛ لزوال العلة، ولأنه علامة التبكير والمسابقة على الخير.
والوضع الأفضل لمسجد النساء أن يكون في الخلف، وبحيث يتمكنّ من مشاهدة الإمام أو على الأقل صفوف الرجال
هذا الكلام صحيح
وإن كانت الأفضلية لا تتوافر إلا فى المساجد القديمة العتيقة كالازهر والسلطان حسن وغيرهم
لكن المساجد الآن طوابق كما هو الحال الذى ذكره
وهو كلام معروف ومتفق عليه
كما يحرم تحويل مكان تمت الصلاة فيه فى المسجد الجامع إلى غير الصلاة كدار مناسبات أو مستشفى فهذا حرام بالاجماع كما لايجوز الصرف من أموال المسجد على انشاء تلك الأشياء كما يحرم المساهمة فيها طالمت كانت فى حرم المسجد
(483)حكم من مات علي معصية ولم يتب
فإن المسلم إذا مات مصرا على معصية -سواء مات أثناء فعله للمعصية، أو بعد فراغه منها، ولم يتب- فهو تحت مشيئة الله إن شاء عذبه، وإن شاء عفا عنه، ولا يجزم لمسلم معين مهما عظمت ذنوبه بأنه سيعذب في النار. هذا هو اعتقاد أهل السنة والجماعة -خلافا للوعيدية من الخوارج والمعتزلة وغيرهم-.
جاء في شرح مسلم للنووي: قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن الحديث) وفي رواية: ولا يغل أحدكم حين يغل وهو مؤمن. وفي رواية: والتوبة معروضة بعد.
هذا الحديث مما اختلف العلماء في معناه، فالقول الصحيح الذي قاله المحققون، أن معناه: لا يفعل هذه المعاصي وهو كامل الإيمان. وهذا من الألفاظ التي تطلق على نفي الشيء، ويراد نفي كماله ومختاره، كما يقال: لا علم إلا ما نفع، ولا مال إلا الإبل، ولا عيش إلا عيش الآخرة.
وإنما تأولناه على ما ذكرناه؛ لحديث أبي ذر وغيره: من قال: لا إله إلا الله؛ دخل الجنة، وإن زنى وإن سرق. وحديث عبادة بن الصامت الصحيح المشهور، أنهم بايعوه صلى الله عليه وسلم على أن لا يسرقوا، ولا يزنوا، ولا يعصوا... إلى آخره. ثم قال لهم صلى الله عليه وسلم: فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن فعل شيئا من ذلك فعوقب في الدنيا فهو كفارته. ومن فعل ولم يعاقب، فهو إلى الله تعالى إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه. فهذان الحديثان مع نظائرهما في الصحيح، مع قوله الله عز وجل: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. مع إجماع أهل الحق على أن الزاني والسارق والقاتل وغيرهم من أصحاب الكبائر غير الشرك، لا يكفرون بذلك، بل هم مؤمنون ناقصو الإيمان، إن تابوا سقطت عقوبتهم، وإن ماتوا مصرين على الكبائر، كانوا في المشيئة، فإن شاء الله تعالى عفا عنهم وأدخلهم الجنة أولا، وإن شاء عذبهم ثم أدخلهم الجنة. اهـ.
وفي لوامع الأنوار البهية للسفاريني: والحاصل أن مذهب أهل الحق من أهل السنة والجماعة، أن من مات مذنبا، ولو مصرا على كبائر الذنوب ولم يتب منها لعلام الغيوب؛ لم نقطع له بخروج من الدين، بل نثبت أنه من المؤمنين، ولم نقطع له بدخول النار، بل نفوض أمره إلى الحليم الغفار، فإن شاء عذبه، غير أنه لا يخلده في النار، وإن شاء عفا عنه ابتداء، إما بشفاعة مقبولة، أو بدعوة صالح، أو بمصيبة؛ من تشديد عند الموت، أو غيره من مصائب البرزخ، والصدقة عند الموت، والأعمال الصالحة التي يهديها غيره له، أو يرحمه أرحم الراحمين ونحو ذلك، وإن شاء رفع عنه العذاب، وأجزل له الثواب، ورفع له الدرجات، وبدل الله سيئاته حسنات.
فأهل السنة لا يقطعون له بالعقوبة ولا بالعفو، بل هو في مشيئة الله -تعالى-، وإنما يقطعون بعدم الخلود في النار بمقتضى ما سبق من وعده، وثبت بالدليل، خلافا للمعتزلة في قولهم: نقطع له بالعذاب الدائم، والبقاء المخلد في النار، لكنه عندهم يعذب عذاب الفساق لا عذاب الكفار، وأما الخوارج فعندهم أنه يعذب عذاب الكفار لكفره عندهم.
والدليل لمذهب أهل الحق الآيات والأحاديث الدالة على أن المؤمنين يدخلون الجنة، فإن كان بعد العذاب ودخول النار فهي مسألة انقطاع العذاب، وإن كان قبل ذلك فهي مسألة العفو التام، قال -تعالى-: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة} [غافر: 7 - 40]، وقال صلى الله عليه وسلم: "«من قال لا إله إلا الله دخل الجنة»" وقال: "«من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، وإن زنى، وإن سرق» "وكقوله صلى الله عليه وسلم: "«يخرج من النار قوم بعد ما امتحشوا وصاروا حمما وفحما، فيفرقون على أنهار الجنة ويرش عليهم من مائها، فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، فيحيون ويعودون لحالهم الأولى وأحسن» " وقوله صلى الله عليه وسلم: "«يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان»"
ثم قال: ذكر بعض المحققين انعقاد الإجماع على أنه لا بد سمعا من نفوذ الوعيد في طائفة من العصاة، أو طائفة من كل صنف منهم؛ كالزناة، وشربة الخمر، وقتلة الأنفس، وأكلة الربا، وأهل السرقة والغصوب إذا ماتوا على غير توبة، فلا بد من نفوذ الوعيد في كل طائفة من كل صنف، لا لفرد معين؛ لجواز العفو. اهـ. باختصار.
وأما فعل المعصية مرة واحدة: فإن الذي يقال في هذا الشأن: أن تكرار الذنب واعتياده، والإصرار عليه، من موجبات تعظيمه، وأنه لا يستوي أبدا من يصر على الذنب ويكرره ويعاوده، ومن يفعل الذنب مرة واحدة ولا يعود.
قال ابن القيم في قوله تعالى: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ {النجم:32}.
قال: والصحيح قول الجمهور أن اللمم صغائر الذنوب، كالنظرة، والغمزة، والقبلة، ونحو ذلك، هذا قول جمهور الصحابة ومن بعدهم، وهو قول أبي هريرة، وعبد الله بن مسعود، وابن عباس، ومسروق، والشعبي. ولا ينافي هذا قول أبي هريرة، وابن عباس في الرواية الأخرى: إنه يلم بالكبيرة ثم لا يعود إليها، فإن اللمم إما أنه يتناول هذا وهذا، ويكون على وجهين، كما قال الكلبي، أو أن أبا هريرة، وابن عباس ألحقا من ارتكب الكبيرة مرة واحدة -ولم يصر عليها، بل حصلت منه فلتة في عمره- باللمم، ورأيا أنها إنما تتغلظ وتكبر وتعظم في حق من تكررت منه مرارا عديدة.
وهذا من فقه الصحابة -رضي الله عنهم- وغور علومهم، ولا ريب أن الله يسامح عبده المرة والمرتين والثلاث، وإنما يخاف العنت على من اتخذ الذنب عادته، وتكرر منه مرارا كثيرة، وفي ذلك آثار سلفية، والاعتبار بالواقع يدل على هذا، ويذكر عن علي -رضي الله عنه- أنه دفع إليه سارق، فأمر بقطع يده، فقال: يا أمير المؤمنين؛ والله ما سرقت غير هذه المرة، فقال: كذبت، فلما قطعت يده قال: اصدقني، كم لك بهذه المرة؟ فقال: كذا وكذا مرة؟ فقال: صدقت، إن الله لا يؤاخذ بأول ذنب، أو كما قال، فأول ذنب إن لم يكن هو اللمم، فهو من جنسه ونظيره، فالقولان عن أبي هريرة، وابن عباس متفقان غير مختلفين. اهـ. من مدارج السالكين.
☝️☝️☝️
معذرة أستاذنا الجليل ..فأنا لست من هواة التنقل بالفتاوى بين أهل الفتوى بل دائما ماأتبع الفتوى الصادره من ذوى العلم ( ولا ازكيكم على الله)
ولكن وصلتنى هذه الفتوى من صديق هو أيضا فى حيره ..
ووالله فقد إحتارنا .. هل هذه الفتوى صحيحه.. أم ما يُعمل به فى كثير من المساجد مثل المسجد النبوي الشريف.. يعنى لو تم فتح المساجد بشرط أن يكون هناك مسافه بين المصلين تكون صلاتنا صحيحه.. أم نلتزم الصلاه فى البيت حتى إنكشاف الغمه عن أخرها.. فعلا حاجه تحير
#الشيخ_عبدالمحسن_العباد حفظه الله تعالى:
هناك في بعض #المساجد يصلون وبين كل شخص وشخص فرجة متراً أو مترين زعمًا منهم أن هذا لتوقي المرض، فما حكم ذلك شيخنا؟!
فأجاب شيخنا:
لاتصح #الصلاة، ويعتبرون أفراداً، كما لو صلوا منفردين.
———
درس #الموطأ
١٩/ رجب/ ١٤٤١هـ السبت✅*ﻗﺎﻝ الشَّيخُ العَلاَّمَةُ صالح بن فوزان الفوزان حَفظُــــهُ الله*