حكم السفر يوم الجمعة

الصلاة عام
السؤال

حكم السفر يوم الجمعة

الإجابة

السفر يوم الجمعة إن كان بعد أذان الجمعة الثاني فإنه لا يجوز ؛ لقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ) الجمعة/9 .
فلا يجوز للإنسان أن يسافر في هذا الوقت ؛ لأن الله قال : ( فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ) الجمعة/9 .
وإذا كان السفر قبل ذلك فإن كان سيصلي الجمعة في طريقه مثل أن يسافر من بلده وهو يعلم أنه سيمر على بلد آخر في طريقه ويعرج عليه ويصلي الجمعة فيه ، فهذا لا بأس به ، وإن كان لا يأتي بها في طريقه ، فمن العلماء من كرهه ، ومن العلماء من حرمه ، ومن العلماء من أباحه ، وقال : إن الله تعالى لم يوجب علينا الحضور إلا بعد الأذان .
والأحسن ألا يسافر إلا إذا كان يخشى من فوات رفقته أو مثل أن يكون موعد الطائرة في وقتٍ لا يسمح له بالحضور أو ما أشبه ذلك ، وإلا فالأفضل أن يبقى"
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية ما يلي:
اتفق الفقهاء على حرمة السفر في يوم الجمعة بعد الزوال لمن تلزمه الجمعة، لأن وجوبها تعلق به بمجرد دخول الوقت، فلا يجوز له تفويته. والحكم عند الحنفية الكراهة التحريمية، وحددوا ذلك بالنداء الأول، واستثنوا من ذلك ما إذا تمكن المسافر من أداء الجمعة في طريقه أو مقصده، فلا يحرم حينئذ لحصول المقصود بذلك، كما استثنى المالكية والشافعية والحنابلة التضرر من فوت الرفقة، فلا يحرم دفعا للضرر عنه.
وأما السفر قبل الزوال، فهو محل خلاف بين الفقهاء، فذهب المالكية والحنابلة إلى كراهة السفر قبل الزوال، لحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من سافر من دار إقامة يوم الجمعة دعت عليه الملائكة أن لا يصحب في سفره، ولا يعان في حاجته) قال المالكية: بعد فجر يومها على المشهور خلافا لما رواه علي بن زياد وابن وهب عن مالك بإباحته. وقال الحنابلة: بعد طلوع الفجر قبل الزوال إلا إذا أتى بها في طريقه فلا يكره. وذهب الحنفية إلى جواز السفر قبل الزوال بلا خلاف عندهم، وكذا بعد الفراع منها وإن لم يدركها. وذهب الشافعية إلى تحريم السفر قبل الزوال أيضا – وأوله الفجر – لوجوب السعي على بعيد المنزل قبله، والجمعة مضافة إلى اليوم . فإن أمكنه الجمعة في طريقه أو تضرر بتخلفه جاز وإلا فلا.
ولا فرق في ذلك بين أن يكون السفر مباحا أو طاعة في الأصح . كما يكره عند الشافعية السفر ليلة الجمعة لخبر (من سافر ليلة الجمعة دعا عليه ملكاه) .