هل القرآن الكريم نزل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم بنفس قراءته واسماء السور وترتيبها ومواضع السجود كما جاء في المصحف؟
السؤال
هل القرآن الكريم نزل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم بنفس قراءته واسماء السور وترتيبها ومواضع السجود كما جاء في المصحف؟
الإجابة
نزل باحرفه السبع وليس القراءت
القراءت بعد عهد الصحابة اصلا
أما الأحرف السبع فنزلت عليه صلى الله عليه وآله وسلم
واسماء السور والسجود وترتيبها كل ذلك توقفى من عند الله
لقد ثَبَت في الحديث الصحيح أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ القُرآن أُنزِل على سبعة أحْرُفٍ؛ فاقْرَءُوا ما تيسر مِنه» (متفق عليه). واشتُهِرَت لدى المسلمين قراءتٍ سبع مُتواتِرَة، عُرِفَت كلٌ مِنها بأسماء أهم من عُرِف بالقراءة بها، وأصحاب هذه القراءات هم: نافع المدني، ابن كثير المكي، أبو عمرو بن العلاء البصري، ابن عامر الشامي، عاصم، حمزة، الكسائي الكوفيون. ولكل مِن هؤلاء القُراء رواة، وأصحاب طرق، وأصحاب أوجه. وانتشر لدى الناس أنَّ الأحرف السبعة التي أُنزِل القرآنُ عليها كما في الحديث السابِق هي نفسها القراءات السَبع، وهذا اعتقاد خاطئ، بإجماع العلماء المُعتبَرين؛ حتى قال الإمامُ أبو شامة رَحِمَه الله: "وهو خلاف إجماع أهل العلم قاطبة، وإنما يظن ذلك بعض أهل الجهل" ا.هـ مِن (فتح الباري: 19/ 37).
إتفق العلماء أن الأحرف السبعة ليست القراءات السبع ووضعوا تعريفا للأحرف السبعة وهي:أحرف او كلمات مختلفة في الشكل متفقة في المعنى بحيث لا تحل حراما ولا تحرم حلالا. و الله أعلم
ﺇﻥ اﻷﺣﺮﻑ اﻟﺴﺒﻌﺔ: ﻫﻲ اﻟﻠﻐﺎﺕ اﻟﺴﺒﻊ اﻟﺘﻲ اﺷﺘﻤﻠﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻟﻐﺔ ﻣﻀﺮ ﻓﻲ اﻟﻘﺒﺎﺋﻞ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻫﻲ اﻟﻘﺮاءاﺕ اﻟﺴﺒﻊ ﺃﻭ اﻟﻌﺸﺮ اﻟﻤﺘﻮاﺗﺮﺓ اﻟﻤﺸﻬﻮﺭﺓ، ﻓﻬﺬﻩ اﻟﻘﺮاءاﺕ اﻟﺘﻲ اﻧﺘﺸﺮﺕ ﻛﺜﻴﺮاً ﻓﻲ ﻋﺼﺮ اﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﺛﻢ اﺷﺘﻬﺮﺕ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﻥ اﻟﺮاﺑﻊ ﺑﻌﺪ ﻇﻬﻮﺭ ﻛﺘﺎﺏ ﻓﻲ اﻟﻘﺮاءاﺕ لﻹﻣﺎﻡ اﻟﻤﻘﺮﺉ اﺑﻦ ﻣﺠﺎﻫﺪ، ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ اﻷﺻﻞ اﻟﺬﻱ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻷﺣﺮﻑ اﻟﺴﺒﻌﺔ، ﻭﺗﺘﻔﺮﻉ ﻣﻦ ﺣﺮﻑ ﻭاﺣﺪ ﻣﻦ اﻷﺣﺮﻑ اﻟﺴﺒﻌﺔ، ﻛﻤﺎ ﺃﺑﺎﻥ اﻟﻘﺮﻃﺒﻲ.
📝 حكم إمامة الرجل للنساء وحدهن
فإن نصوص الشرع الدالة على مشروعية صلاة الجماعة تدل على جواز إمامة الرجل للنساء وحدهن كما تدل على إمامته للرجال أو للرجال والنساء معاً إلا ما استثني بدليل، ومن أنكر ذلك فهو المطالب بالدليل لأن مخالفه هو المتمسك بالأصل، وبناءً على هذا فما دامت الخلوة منتفية ويوجد بعض محارمه معكن، فلا حرج في صلاته بكن، بل هو الأولى لأنه صاحب الدار، ولكن قد نص أهل العلم على كراهية إمامة الرجل للنساء اللاتي كلهن أجنبيات عليه، ففي حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: ويكره للرجل أن يؤم الأجنبيات وحدهن.
وقال النووي رحمه الله في المجموع: قال أصحابنا: إذا أم الرجل بامرأته أو محرم له، وخلا بها جاز بلا كراهة، لأنه يباح له الخلوة بها في غير الصلاة، وإن أم بأجنبيه وخلا بها حرم ذلك عليه وعليها، للأحاديث الصحيحة..... وإن أم بأجنبيات وخلا بهن فطريقان: قطع الجمهور بالجواز، ونقله الرافعي في كتاب العدد عن أصحابنا... ولأن النساء المجتمعات لا يتمكن في الغالب الرجل من مفسدة ببعضهن في حضرتهن.
وقال البهوتي في شرح منتهى الإرادات: وإن أم محارمه أو أجنبيات معهن رجل أو محرمة فلا كراهة، لأن النساء كن يشهدن مع النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة.
فأكثر ) أي : أن يَؤمَّ امرأتين ، فهذا أيضاً فيه نَظَرٌ مِن جهة الكراهة ؛ وذلك لأنَّه إذا كان مع المرأة مثلُها انتفت الخَلوة ، فإذا كان الإِنسانُ أميناً فلا حَرَجَ أن يؤمَّهُمَا ، وهذا يقع أحياناً في بعضِ المساجدِ التي تكون فيها الجماعةُ قليلةٌ ، ولا سيَّما في قيامِ الليلِ في رمضان ، فيأتي الإِنسانُ إلى المسجدِ ولا يجدُ فيه رِجالاً ؛ لكن يجدُ فيه امرأتين أو ثلاثاً أو أربعاً في خَلْفِ المسجدِ ، فعلى كلام المؤلِّفِ : يُكره أنْ يبتدئَ الصَّلاةَ بهاتين المرأتين أو الثلاث أو الأربع .
والصحيح : أن ذلك لا يُكره ، وأنَّه إذا أمَّ امرأتين فأكثر : فالخَلوةُ قد زالت ولا يُكره ذلك ، إلا إذا خَافَ الفِتنةَ ، فإنْ خَافَ الفِتنةَ فإنَّه حرامٌ ؛ لأنَّ ما كان ذريعةً للحرامِ فهو حرامٌ .