حكم الأكل والشرب في المسجد أثناء خطبة الجمعة
السؤال
حكم الأكل والشرب في المسجد أثناء خطبة الجمعة
الإجابة
فالشرب أثناء الخطبة كرهه بعض أهل العلم إذا ترتب عليه صوت لأنه فعل يشبه مس الحصا الذي يعتبر من اللغو، وقال بعض أهل العلم لا بأس به إذا اشتد العطش لحصول عدم الخشوع حينئذ
فقال الحنفية بكراهة الأكل والشرب أثناء الخطبة ، إلا الكمال ابن الهمام فقال بالتحريم .
قال الشرنبلالي في "مراقي الفلاح" (ص: 214): (وكره لحاضر الخطبة الأكل والشرب) وقال الكمال : يحرم . انتهى.
وينظر: "فتح القدير" لابن الهمام (2/68).
وقال المالكية بتحريم الأكل والشرب :
قال عليش : " فَيَحْرُمُ الْكَلَامُ حَالَهُمَا ، قَرَّرَهُ الْعَدَوِيُّ لِسَامِعِهِمَا ، بَلْ ( وَلَوْ لِغَيْرِ سَامِعٍ ) لِبُعْدٍ أَوْ صَمَمٍ ، إنْ كَانَ بِالْجَامِعِ أَوْ رَحْبَتِهِ ، لَا خَارِجَهُمَا وَلَوْ سَمِعَ .
وَمِثْلُ الْكَلَامِ : الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ ، وَتَحْرِيكُ مَا لَهُ صَوْتٌ ، كَوَرَقٍ وَثَوْبٍ جَدِيدٍ وَسُبْحَةٍ " انتهى من "منح الجليل" (1/ 447).
قال النووي في "المجموع" (4/ 529) : " قال أصحابنا : يكره لهم شرب الماء للتلذذ ، ولا بأس بشربه للعطش للقوم ، والخطيب . هذا مذهبنا . قال ابن المنذر : رخص في الشرب طاوس ومجاهد والشافعي ، ونهى عنه مالك والأوزاعي وأحمد ، وقال الأوزاعي : تبطل الجمعة إذا شرب والإمام يخطب . واختار ابن المنذر : الجواز ، قال : ولا أعلم حجة لمن منعه . قال العبدري قول الأوزاعي مخالف للإجماع