حكم انفاق الزوجة من مالها الخاص لمساعدة زوجها في مصروفات بيت الزوجيه
السؤال
حكم انفاق الزوجة من مالها الخاص لمساعدة زوجها في مصروفات بيت الزوجيه
الإجابة
وأما إنفاق المرأة على زوجها وأولادها فغير واجب عليها، فإن قامت به وأحسنت النية، فهي مثابة على ذلك إن شاء الله تعالى.
وأما دفع المرأة لإيجار البيت، ونفقات العيال، واحتساب ذلك زكاة، فلا يجزئ عنها، لأن الزكاة حق واجب في المال يجب إخراجه منه، ولا يجوز لدافعها أن يقي بها ماله مما كان لزاماً عليه أن يدفعه، سواء كان ذلك على سبيل الوجوب الشرعي، أو على سبيل الوجوب العرفي الذي تمليه المروءات والأعراف.
وهذه المرأة يلزمها بطبيعة الحال أن تدفع إيجار البيت الذي تسكنه، وتنفق على نفسها وعلى عيالها إذا لم يقم الزوج بذلك، فكأنها إذا دفعت الزكاة في ذلك وَقَتْ مالها وحفظته مما كان لازماً لها، وبإمكان هذه المرأة أن تلزم الزوج بتحمل واجباته من النفقة إما بطريق الحجة والبرهان وعرض كلام أهل العلم عليه، وإما بتوسيط أهل الإصلاح وإما برفع الأمر إلى المحاكم الشرعية. والأولى - حقيقة - بالمرأة التي لها مال تغطي زكاته هذه النفقات كلها الأولى بها أن تنفق على بيتها وعيالها، وتحتسب الأجر عند الله تعالى في ذلك، وأن تخرج الزكاة طيبة بها نفسها، وأن لا تفكر أصلاً في وسيلة تحول بها بين الفقراء - الحقيقين وبين ما فرض لهم من مال الله الذي هي مستخلفة فيه. وننبه إلى أنه يجوز للزوجة أن تدفع زكاة مالها لزوجها إن كان فقيراً في أصح قولي العلماء، ويشترط أن تملكه أياها ثم هو يتصرف فيها كيف ما يشاء