الصلاة

حكم من يذهب للأسواق للبيع والشراء وقت الجمعه

الصلاة الجمهور: عام

نهى الله تعالى عن البيع إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ، فقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) الجمعة/9 . ثانياً : اختلف أهل العلم عند أي النداءين يحرم البيع ، على قولين : مذهب الحنفية : يحرم البيع عند الأذان الأول . مذهب الجمهور : أن التحريم متعلق بالأذان الثاني – الذي يكون عقب جلوس الإمام على المنبر . يُنظر "الموسوعة الفقهية الكويتية " (9 / 224 ) . والقول الراجح : هو قول الجمهور ؛ لأنه لم يكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أذان واحد للجمعة – بعد أن يجلس الإمام على المنبر – ، فيتعين أن يكون هذا الأذان هو المراد في الآية ( فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ) حين نزلت ، ولأن البيع عند هذا الأذان يشغل عن الصلاة ، ويكون ذريعة إلى فوات ها ، أو فوات بعضها . فالبيع والشراء بعد نداء الجمعة الثاني محرم، وفي صحة العقد قولان للعلماء، ودليل تحريمه هو قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَ لِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ. وإذا كان الأذان يقع في أوقات مختلفة لاختلاف المساجد التي تقام فيها الجمعة، فهل يعتبر في وجوب ترك البيع الأذان الذي يكون في أول مسجد، أو يعتبر الأذان في المسجد الذي تراد الصلاة فيه؟ في هذا خلاف بين العلماء، وا لمعتمد عند الحنابلة أن الانكفاف عن البيع يكون من أذان أول هذه الجوامع المختلفة لعموم الآية، قال في كشاف القناع: قال ولا يصح البيع في وقت لزوم السعي إلى الجمعة ( فإن كان في البلد جامعان ) فأكثر ( تصح الجمعة فيهما ) لسعة البلد ونحوها ( فسبق نداء أحدهما ) أي أحد الجامعين ( لم يجز البيع قبل نداء ) الجامع ( الآخر صححه في الفصول ) لعموم الآية. انتهى. وأبدى الرحيباني في مطالب أولي النهى وجها بأن ترك البيع إنما يلزم بأذان المسجد الذي يريد الصلاة فيه، فإذا لم يكن يريد الصلاة في أول مسجد أذن في لم يلزمه ترك البيع، قال في مطالب أولي النهى: وَيَتَّجِهُ هَذَا ) ; أَيْ : امْتِنَاعُ صِحَّةِ الْبَيْعِ بِنِدَاءِ أَوَّلِ الْجَامِعَيْنِ ( فِي حَقِّ مَنْ يُرِيدُ الصَّلَاةَ مَعَ إمَامِهِ ) ; أَيْ : إمَامِ الْجَا مِعِ الَّذِي سَبَقَ نِدَاؤُهُ , وَأَمَّا إذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ مَ عَ مَنْ فِي الْجَامِعِ الْمُتَأَخِّرِ نِدَاؤُهُ ; فَتَسْتَمِرُّ صِحَّةُ عُقُودِهِ إلَى الشُّرُوعِ فِي نِدَاءِ الْجَامِعِ الْ آخَرِ ; كَمَا يَصِحُّ الشُّرُوعُ فِي النَّافِلَةِ بَعْد إقَامَةِ صَلَاةٍ لِمَنْ لَا يُرِيدُ الدُّخُولَ فِيهَا مع إمامها وهو متجه ان تهى. إجماع العلماء على حرمة البيع

حكم قضاء صلاة الوتر

الصلاة الجمهور: عام

هذا، وفي قضاء الوتر ووقته للعلماء أقوال أوصلها الشوكاني في شرح المنتقى إلى ثمانية، والراجح أنه يقضى أبداً، وهو قول الشافعية والصحيح عند الحنابلة، ويقضيه على هيئته، وذلك لحدي ث أبي سعيد ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره. رواه أبو داود. واختلف الحنابلة هل يقضي شفعه معه أو لا؟ والراجح أنه يقضيه، قال المرداوي في الإنصاف: وأما قضاء الوتر: فالصحيح من المذهب أنه يقضي وعليه جم اهير الأصحاب ـ منهم المجد في شرحه وصاحب مجمع البحرين والفروع وغيرهم ـ وهو داخل في كلام المصنف، لأنه من السنن، فعلى هذا يقضى مع شفعه على الصحيح، صححه المجد في شرحه وهو ظاهر كلام من يقول إن الوتر المجموع، وعنه يقضيه منفرداً وحده قدمه ابن تميم وأطلقهما في الف روع ومجمع البحرين، وعنه لا يقضى اختاره الشيخ تقي الدين، وعنه لا يقضى بعد صلاة الفجر، وقال أبو بكر يقضى ما لم تطلع الشمس. فالحديث المشار إليه صحيح ثابت أخرجه مسلم وغيره عن عائشة ـ رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا فاتته الصلاة من الليل ـ من وجع أو غيره ـ صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة. واستنبط منه العلماء استحباب قضاء السنن والأوراد التي اعتاد العبد المحافظة عليها، قال النووي: قولها: وكان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة ـ هذا دليل على استحباب المحافظة على الأ وراد وأنها إذا فاتت تقضي. ( )حكم عمل ختمة قرآن للميت وتخصيص كل واحد بقراءة جزء الجواب: هذه المسألة خلافية بين العلماء والراجح هو جواز ذلك كالتالى لأولى على كل حال أن يجعل المسلم ثواب قراءته لنفسه، ويجتهد في الدعاء لميته، وذلك خروجا من خلاف من منع هبة ثواب القراءة للميت، ولأن العبد سيأتي عليه يوم يكون أحوج شيء فيه إلى عمل صالح، وما ذكرت من إرشاد بعض الأصدقاء إلى قراءة جزء من القرآن وإهدائه للميت فنرجو أن لا حرج فيه ـ إن شاء الله ـ وإذا أهدى المسلم ثواب عمله الصالح لغيره فالثواب لمن أهدي إليه، ولكن قد يؤ جر المهدي من وجه آخر كحبه الخير لأخيه ونحو ذلك، جاء في كشاف القناع للبهوتي الحنبلي قوله: وقال بعض العلماء: يثاب كل من المهدي والمهدى له، وفضل الله واسع. اهـ. وقد يؤجر من أرشد إلى القراءة وإهداء ثوابها للميت لدلالته إلى الخير، فقد ثبت في سنن أبي داود من حدي ث أبي مسعود الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من دل على خير فله مثل أجر فاعله. اختلف العلماء في مسألة وصول ثواب قراءة القرآن للأموات أم لا، والراجح في أقوالهم انتفاع الميّت بذلك، إلّا أنّ الأولى للمسلم أن يجعل ثواب قراءته لنفسه ويجتهد في الدعاد للأ موات، وبذلك يخرج من الخلاف الحاصل بين العلماء في المسألة، كما أنّه يدّخر لنفسه أجراً وثواباً عند الله سيكون شديد الحاجة يوماً ما، ولو اجتمع عددٌ الناس لقراءة القرآن الكريم وإهداء ثوابه للميّت فلا حرج عليهم، ويكون ثواب ذلك العمل لمن أهدوه إليه، إلّا أنّهم ق د يُؤجرون من بابٍ آخرٍ؛ هو باب حبّ الخير للآخر، كما قد يُؤجر من أرشد إلى ذلك الفعل - أي قراءة القرآن وإهداء ثوابه للميت- لدلالته على الخير.[١]

حكم ووقت وعدد ركعات صلاة الوتر

الصلاة الجمهور: عام

و قد أجمع النية على إقامتها كما هو معلوم ، فكل من كان مسافراً ونوى أن يقيم مدة مثل المدة التي أقامها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو أقل منها قصر الصلاة، ومن نوى الإقامة أكثر من ذلك أتم الصلاة ؛ لأنه ليس في حكم المسافر" م ن بعد العشاء الوتر من ركعة إلى ثلاث ركعات بتشهد واحد إلى قبيل الفجر صلاة الوتر من أعظم القربات إلى الله تعالى ، حتى رأى بعض العلماء – وهم الحنفية – أنها من الواجبات ، ولكن الصحيح أنها من السنن المؤكدة التي ينبغي على المسلم المحافظة عليها وعدم تركها . قال الإمام أحمد رحمه الله : " من ترك الوتر فهو رجل سوء لا ينبغي أن تقبل له شهادة " وهذا يدل على تأكد صلاة الوتر . ويمكن أن نلخص الكلام عن كيفية صلاة الوتر في النقاط التالية : وقته : ويبدأ من حين أن يصلي الإنسان العشاء ، و لو كانت مجموعة إلى المغرب تقديماً إلى طلوع الفجر ، لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَدَّكُمْ بِصَلاةٍ وهي الْوِتْرُ جَعَلَهُ اللَّهُ لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ صَلاةِ الْ عِشَاءِ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ ) رواه الترمذي (425) وصححه الألباني في صحيح الترمذي وهل الأفضل تقديمه أول الوقت أو تأخيره ؟ دلت السنة على أن من طمع أن يقوم من آخر الليل فالأفضل تأخيره ، لأن صلاة آخر الليل أفضل ، وهي مشهودة ، ومن خاف أن لا يقوم آخر الليل أوتر قبل أن ينام لحديث جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ خَافَ أَنْ لا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ ال لَّيْلِ فَإِنَّ صَلاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ وَذَلِكَ أَفْضَلُ ) رواه مسلم (755 ) قال النووي : وهذا هو الصواب ، ويُحمل باقي الأحاديث المطلقة على هذا التفضيل الصحيح الصريح ، فمن ذلك حديث : ( أوصاني خليلي أن لا أنام إلا على وتر ) . وهو محمول على من لا يثق بالاستيقاظ . اهـ. شرح مسلم (3 / 277 ) عدد ركعاته : أقل الوتر ركعة . لقول النبي صَلَّى ا للَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ) رواه مسلم (752 ) وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى ) رواه البخاري (911 ) ومسلم (749 ) ، فإذا اقتصر الإنسان عليها فقد أتى بالسنة ... ويجوز الوتر بثلاث وبخمس وبسبع وبتسع . فإن أوتر بثلاث فله صفتان كلتاهما مشروعة : الأولى : أن يسرد الثلاث بتشهد واحد . لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : " كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يسلّم في ركعتي الوتر " ، وفي لفظ " كان يوتر بثلاث لا يقعد إلا في آخرهن " رواه النسائي (3/234 ) والبيهقي (3/31 ) قال النووي في المجموع (4/7 ) رواه النسائي بإسناد حسن ، والبيهقي بإسناد صحيح . اهـ. الثانية : أن يسلّم من ركعتين ثم يوتر بو احدة . لما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما : أنه كان يفصل بين شفعه ووتره بتسليمة ، وأخبر أن النبي صَلَّى اللَّهُ أما إذا أوتر بخمس أو بسبع فإنها تكون متصلة ، ولا يتشهد إلا تشهداً واحداً في آخرها ويسلم ، لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء إلا في آخرها . رواه مسلم (737 ) وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت : كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوتر بخمس وبسبع ولا يفصل بينهن بسلام ولا كلام . رواه أحمد (6/290 ) النسائي ( 1714 ) وقال النووي : سنده جيد . الفتح الرباني (2/297 ) ، وصححه الألباني في صحيح النسائي وإذا أوتر بتسع فإنها تكون متصلة ويجلس للتشهد في الثامنة ثم يقوم ولا يسلم ويتشهد في التاسعة ويسلم . لما روته عائشة رضي الله عنها كما في مسلم (746 ) أن النبي صلى الله كان َيُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لا يَجْلِسُ فِيهَا إِلا فِي الثَّامِنَةِ فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ ثُمَّ يَنْهَضُ وَلا يُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّ التَّاسِعَةَ ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا ) وإن أوتر بإحدى عشرة ، فإنه يسلم من كل ركعتين ، ويوتر منها بواحدة . أدنى الكمال فيه وما يقرأ منه : أدنى الكمال في الوتر أن يصلي ركعتين ويسلّم ، ثم يأتي بواحدة ويسلم ، ويجوز أن يجعلها بسلام واحد ، لكن بتشهد واحد لا بتشهدي ن ، كما سبق . ويقرأ في الركعة الأولى من الثلاث سورة ( سبح اسم ربك الأعلى ) كاملة . وفي الثانية : الكافرون . وفي الثالثة : الإخلاص . روى النسائي ( 1729 ) عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِسَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) . وصححه الألباني في صحيح النسائي . فكل هذه الصفات في صلاة الوتر قد جاءت بها السنة ، والأكمل أن لا يلتزم المسلم صفة واحدة ، بل يأتي بهذه الصفة مرة وبغ يرها أخرى .. وهكذا . حتى يكون فعل السنن جميعها .