جواز قراءة القرأن من المصحف في صلاة الفرض والنافلة
الصلاة عام

🌿 يجوز القراءة من المصحف في الفريضة لغير الحافظ ومذهب الشافعية، والمفتي به في مذهب الحنابلة: جواز القراءة من المصحف في الصلاة للإمام وال منفرد لا فرق في ذلك بين فرض ونفل وبين حافظ وغيره، وهذا هو المعتمد، ونقله الإمام ابن قُدامة في (المغني، 1/ ) عن عطاء ويحيى الأنصاري من فقهاء السلف. وفي صحيح البخاري معلَّقًا بصيغة الجزم - ووصله ابن أبي شيبة في (المصنف، 2/ )، والبيهقي في (السنن الكبرى، 2/ 253)- عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها كان يؤمها عبدها ذكوان ويقرأ من المصحف. وسُئِل الإمام الزهريُّ عن رجل يقرأ في رمضان في المصحف, فقال: كان خيارنا يقرؤون في المصاحف" (المدونة الكبرى، 1/ 288- )، والمغني لابن قدامة (1 / 335 ) وكما أن قراءة الق رآن عبادة فإن النظر في المصحف عبادة أيضًا، وانضمام العبادة إلى العبادة لا يوجب المنع، بل يوجب زيادة الأجر؛ إذ فيه زيادة في العمل من النظر في المصحف. قال حجة الإسلام الغزالي في (إحياء علوم الدين، 1/ ): وقد قيل الختمة في المصحف بسبع؛ لأن النظر في المصحف أ يضًا عبادة.

تفاصيل في صلاة الغائب
الصلاة عام

ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى أصحابه يوم مات النجاشي ملك الحبشة رحمه الله ، فنعاه لهم ، وصفهم وصلى عليه صلاة الجنازة. فهذا الحديث دليل على مشروعية الصلاة على الغائ ب ، إلا أن بعض العلماء كالحنفية والمالكية قالوا : إن هذا خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم فلا تشرع صلاة الغائب لغيره . وقد رد جمهور العلماء ذلك بأن الخصوصية لا تثبت إلا بدليل صحيح ، والأصل : أن الأمة مأمورة بالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم والتأسي به . وق د اختلف العلماء القائلون بمشروعية الصلاة على الغائب ، هل تشرع الصلاة على كل غائب أم لا ؟ وكلهم يستدل بصلاة النبي صلى عليه وسلم على النجاشي . فذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه تشرع الصلاة على كل غائب عن البلد ، ولو صُلِّي عليه في المكان الذي مات فيه والقول ا لثاني : أنه تشرع الصلاة على الغائب إذا كان له نفع للمسلمين ، كعالم أو مجاهد أو غني نفع الناس بماله ونحو ذلك . وهذا القول رواية عن الإمام أحمد ، واختارها الشيخ السعدي وبه أفتت اللجنة الدائمة . والقول الثالث : أنها تشرع الصلاة على الغائب بشرط ألا يكون قد صُلِّ ي عليه في المكان الذي مات فيه ، فإن صُلِّي عليه فلا تشرع صلاة الغائب عليه . وهذا القول رواية أخرى عن الإمام أحمد ، واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ، ومال إليها من المتأخرين : الشيخ ابن عثيمين . وهذه أقوال بعض العلماء في هذه المسألة : قال الخرشي (مالكي) (2/142 ) : " وصلاته عليه الصلاة والسلام على النجاشي من خصوصياته " انتهى . ونحوه في " بدائع الصنائع " للكاسائي ( حنفي ) ( 1 / 312 ) . وقال النووي رحمه الله في "المجموع" (5/211 ) : " مذهبنا جواز الصلاة على الغائب عن البلد ، ومنعها أبو حنيفة . دليلنا حديث النجاشي وهو صحيح لا مطعن فيه وليس لهم عنه جواب صحيح " انتهى بتصرف . وقد قيَّد الشافعية جواز الصلاة على الغائب بقيد حسن وهو أن يكون المصلِّي على الميت من أهل الصلاة عليه يوم مات . قال زكريا الأنصاري رحمه الله في "أسنى المطالب" (1/322 ) : " وإنما تجو ز الصلاة على الغائب عن البلد لمن كان من أهل فرض الصلاة عليه يوم موته " انتهى بتصرف يسير . قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " إلا أن بعض العلماء قَيَّده بقيد حسن قال : بشرط أن يكون هذا المدفون مات في زمن يكون فيه هذا المصلي أهلا للصلاة . مثال ذلك : رجل مات قبل عشرين سنة ، فخرج إنسان وصلى عليه وله ثلاثون سنة فيصح ؛ لأنه عندما مات كان للمصلي عشر سنوات ، فهو من أهل الصلاة على الميت . مثال آخر : رجل مات قبل ثلاثين سنة ، فخرج إنسان وله عشرون سنة ليصلي عليه فلا يصح ؛ لأن المصلي كان معدوما عندما مات الرجل ، فليس من أهل الصلاة عليه . ومن ثمَّ لا يشرع لنا نحن أن نصلي على قبر النبي صلى الله عليه ومن ثمَّ لا يشرع لنا نحن أن نصلي على قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وما علمنا أن أحدا من الناس قال : إنه يشرع أن يصلي الإنسان على قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، أو على قبور الص حابة ، لكن يقف ويدعو " انتهى من "الشرح الممتع". وقال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (2/195 ) : " وتجوز الصلاة على الغائب في بلد آخر بالنية فيستقبل القبلة , ويصلي عليه كصلاته على حاضر , وسواء كان الميت في جهة القبلة أو لم يكن , وسواء كان بين البلدين مسافة ا لقصر أو لم يكن . وبهذا قال الشافعي " انتهى . وقال المرداوي في "الإنصاف" (2/533 ) : " ( ويصلي على الغائب بالنية ) هذا المذهب مطلقا ( يعني سواء صُلِّي عليه أم لا ، وسواء كان له نفع عام للمسلمين أم لا ) , وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم , وعنه [أي عن الإ مام أحمد] : لا تجوز الصلاة عليه . وقيل : يُصَلَّى عليه إن لم يكن صُلِّي عليه , وإلا فلا ، اختاره الشيخ تقي الدين , وابن عبد القوي " انتهى . وقال الشيخ البسام رحمه الله في "نيل المآرب " (1 / 324 ) : " اختلف العلماء في الصلاة على الغائب ، فذهب أبو حنيفة ومالك و أتباعهما إلى أنها لا تشرع ، وجوابهم عن قصة النجاشي والصلاة عليه أن هذه من خصوصيات النبي صلى الله عليه وسلم. وذهب الشافعي وأحمد وأتباعهما إلى أنها مشروعة ، وقد ثبتت بحديثين صحيحين ، والخصوصية تحتاج إلى دليل ، وليس هناك دليل عليها ، وتوسط شيخ الإسلام فقال : إن كان الغائب لم يُصَلَّ عليه مثل النجاشي ، صُلِّيَ عليه ، وإن كان قد صُلِّيَ عليه ، فقد سقط فرض الكفاية عن المسلمين. وهذا القول رواية صحيحة عن الإمام أحمد ، صححه ابن القيم في الهَدْي ، لأنه توفي زمن النبي صلى الله عليه وسلم أناس من أصحابه غائبين ، ولم يثب ت أنه صلى على أحد منهم صلاة الغائب. ونقل شيخ الإسلام عن الإمام أحمد أنه قال : إذا مات رجل صالح صلي عليه ، واحتج بقصة النجاشي. ورجح هذا التفصيل شيخنا عبد الرحمن السعدي يرحمه الله تعالى ، وعليه العمل في نجد ، فإنهم يصلون على من له فضل ، وسابقة على المسلمين ، ويتركون من عداه ، والصلاة هنا مستحبة " انتهى . وقَالَ الْخَطَّابِيِّ : " لا يُصَلَّى عَلَى الْغَائِبِ إلا إذَا وَقَعَ مَوْتُهُ بِأَرْضٍ لَيْسَ فِيهَا مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ , وَاسْتَحْسَنَهُ الرُّويَانِيُّ من الشافعية , وَتَرْجَمَ بِذَلِكَ أَبُو دَاوُد فِ ي "السُّنَنِ" فَقَالَ : بَابُ الصَّلاةِ عَلَى الْمُسْلِمِ يَلِيهِ أَهْلُ الشِّرْكِ فِي بَلَدٍ آخَرَ . قَالَ الْحَافِظُ : وَهَذَا مُحْتَمَلٌ " انتهى من "فتح الباري " . وسئلت "اللجنة الدائمة" (8/418 ) : أيجوز أن نصلي صلاة الجنازة على الميت الغائب كما فعله النب ي صلى الله عليه وسلم مع حبيبه النجاشي ، أو ذلك خاص به ؟ فأجابت : " تجوز صلاة الجنازة على الميت وسئلت "اللجنة الدائمة" (8/418 ) : أيجوز أن نصلي صلاة الجنازة على الميت الغائب كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم مع حبيبه النجاشي ، أو ذلك خاص به ؟ فأجابت : " تجوز صلاة الجنازة على الميت الغائب لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس ذلك خاصاً به ، فإن أصحابه رضي الله عنهم صلوا معه على النجاشي ، ولأن الأصل عدم الخصوصية ، لكن ينبغي أن يكون ذلك خاصاً بمن له شأن في الإسلام ، لا في حق كل أحد " انتهى . وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه صلى على النجاشي صلاة الغائب ، وسبب ذلك أنه ما كان هناك أحد من المسلمين يصلي عليه ، وواقع المسلمين الآن يموتون جماعة وبالتأكيد لم يصل عليهم كما هو حاصل في وقتنا الحاضر يعني أتأكد أنه ما يصلى عليهم ؟ فأجاب فض يلته بقوله : " إذا تأكدت أنه لم يصل عليهم فصل عليهم ، لأن الصلاة فرض كفاية . لكن ربما أهله صلوا عليه ، لأن الصلاة على الميت تكون بواحد ، على كل حال إذا تأكدت أن شخصا ما لم يصل عليه فعليك أن تصلي عليه لأنها فرض كفاية ولابد منها " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " (17 / 149 ). وقد تبين مما سبق أن الصلاة على الغائب مشروعة ، لما ثبت من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه على النجاشي ، وأنه لم يقم دليل على أن ذلك خاص به صلى الله عليه وسلم . لكن أعدل الأقوال في هذه المسألة قولان : الأول : أنه لا يصلى إلا عل ى من لم يُصل عليه . والثاني : أنه يُصلَّى على من له منفعة للمسلمين ، كعالم نفع الناس بعلمه ، وتاجر نفع الناس بماله ، ومجاهد نفع الناس بجهاده ، وما أشبه ذلك . ( )الحكم في حدود النظر للمخطوبه الجواب: ومن النصًوص الدالة على جواز النظر إلى المخطوبة ما يلي : 1 - عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل ) قال : " فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها ، حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها وتزوجتها " وفي رواية : " وقال جارية من بني سلمة ، فكنت أتخبأ لها تحت الكرب ، حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها ، فتزوجتها " صحيح أبو داود رقم 1832و 1834 2 - عن أبي هريرة قال : " كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أ نظرت إليها ؟ ) قال : لا ، قال : ( فاذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئاً ) رواه مسلم رقم 1424 والدار قطني 3/253 (34 ) 3 - عن المغيرة بن شعبة قال : خطبت امرأة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنظرت إليها ؟ ) قلت : لا ، قال : ( فانظر إليها فأنه أح رى أن يؤدم بينكما ) . وفي رواية : قال : ففعل ذلك . قال : فتزوجها فذكر من موافقتها . رواه الدارقطني 3/252( ، 32 ) ، وابن ماجه 1/574 . 4 - عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : " إن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله ، جئت لأهب لك نفسي ، فنظر إليها رسول الله صلى الله عيله وسلم ، فصعّد النظر إليها وصوّبه ، ثم طأطأ رأسه ، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئاً جلست ، فقام رجل من أصحابه فقال : أي رسول الله ، لإِن لم تكن لك بها حاجة فزوجنيها .. ) الحديث أخرجه البخاري 7/19 ، ومسلم 4/143 ، والنسائي 6/113 بشرح السيوطي ، والبيهقي 7/84 . من أقوال العلماء في حدود النّظر إلى المخطوبة : قال الشافعي - رحمه الله - : " وإذا أراد أن يتزوج المرأة فليس له أن ينظر إليها حاسرة ، وينظر إلى وجهها وكفيها وهي متغطية بإذنها وبغير إذنها ، قال تعالى : ( ولا يب دين زينتهن إلا ما ظهر منها ) قال : الوجه والكفين " ( الحاوي الكبير 9/34) وقال الإمام النووي في ( روضة الطالبين وعمدة المفتين 7/19-20 : " إذا رغب في نكاحها استحب أن ينظر إليها لئلا يندم ، وفي وجه : لا يستحب هذا النظر بل هو مباح ، والصحيح الأول للأحاديث ، ويجوز تكرير هذا النظر بإذنها وبغير إذنها ، فإن لم يتيسر النظر بعث امرأة تتأملها وتصفها له . والمرأة تنظر إلى الرجل إذا أرادت تزوجه ، فإنه يعجبها منه ما يعجبه منها . ثم المنظور إليه الوجه والكفان ظهراً وبطناً ، ولا ينظر إلى غير ذلك . وأجاز أبو حنيفة النظر إ لى القدمين مع الوجه والكفين . بداية المجتهد ونهاية المقتصد 3/10 . قال ابن عابدين في حاشيته ( 5 / 325 ) : " يباح النظر إلى الوجه والكفين والقدمين لا يتجاوز ذلك " أ.هـ ونقله ابن رشد كما سبق . ومن الروايات في مذهب الإمام مالك : - : ينظر إلى الوجه والكفين فقط . - : ينظر إلى الوجه والكفين واليدين فقط . وعن الإمام أحمد - رحمه الله - روايات : إحداهن : ينظر إلى وجهها ويديها . والثانية : ينظر ما يظهر غالباً كالرقبة والساقين ونحوهما . قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ( 9/157 ) : " وقال الجمهور : يجوز أن ينظر إليها إذا أراد ذلك بغير إذنها " أ.هـ قال الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني في السلسة الصحيحة (1/156 ) مؤيدا ذلك : ومثله في الدلالة قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث : ( وإن كانت لا تعلم ) وتأيد ذلك بعمل الصحابة رضي الله عنهم ، عمله مع سنته صلى الله عليه وسلم ومنه م محمد بن مسلمة وجابر بن عبد الله ، فإن كلاً منهما تخبأ لخطيبته ليرى منها ما يدعوه إلى نكاحها . … " أ.هـ فائدة : قال الشيخ حفظه الله في المرجع السابق ص 156 : عن أنس بن مالك رضي الله عنه " أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يتزوج امرأة ، فبعث امرأة تنظر إل يها فقال : شُمِّي عوارضها وانظري إلى عرقوبيها " الحديث أخرجه الحاكم (2/166 ) وقال : " صحيح على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي وعن البيهقي ( 7/87 ) وقال في مجمع الزوائد ( 4/507 ) : " رواه أحمد والبزار ، ورجال أحمد ثقات " قال في مغني المحتاج ( 3/128 ) : " ويؤخذ من الخبر أن للمبعوث أن يصف للباعث زائداً على ما ينظره ، فيستفيد من البعث ما لا يستفيد بنظره " أ.هـ والله تعالى أعلم ( )حكم سوء الظن بمسلم الجواب: الذي يؤاخذ به صاحبه، وسوء الظن الذي لا يؤاخذ به صاحبه. القسم الأول: سوء الظن الذي يؤاخذ به صاحبه: وضابط ه ذا النوع: هو كل ظن ليس عليه دليل صحيح معتبر شرعًا، استقر في النفس، وصدقه صاحبه، واستمر عليه، وتكلم به، وسعى في التحقق منه (1 ) . وهو أنواع ولكل نوع حكم خاص وهو كالتالي: 1 - سوء الظن المحرم: ويشمل سوء الظن بالله تعالى، وسوء الظن بالمؤمنين. فسوء الظن بالله تع الى من أعظم الذنوب: قال ابن القيم: (أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به) (2 ) . وقال الماوردي: (سوء الظن هو عدم الثقة بمن هو لها أهل، فإن كان بالخالق كان شكًّا يؤول إلى ضلال) (3 ) . أما سوء الظن بالمؤمنين: ويشمل سوء الظن بالأنبياء وهو كفر، قال النووي: (ظن ا لسوء بالأنبياء كفر بالإجماع) (4) ، وسوء الظن بمن ظاهره العدالة من المسلمين، وقد عدَّ الهيثمي سوء الظنِّ بالمسلم الذي ظاهره العدالة من الكبائر (5 ) . 2 - سوء الظن الجائز: (6 ) ويشمل: سوء الظن بمن اشتهر بين الناس بمخالطة الريب، والمجاهرة بالمعاصي، وسوء الظن بالكافر، قال ابن عثيمين: (يحرم سوء الظن بمسلم، أما الكافر فلا يحرم سوء الظن فيه؛ لأنه أهل لذلك، وأما من عرف بالفسوق والفجور، فلا حرج أن نسيء الظن به؛ لأنه أهل لذلك، ومع هذا لا ينبغي للإنسان أن يتتبع عورات الناس، ويبحث عنها؛ لأنَّه قد يكون متجسسًا بهذا العمل) (7 ) . 3 - سوء الظنِّ المستحب: وهو ما كان بين الإنسان وعدوه، قال أبو حاتم البستي في سوء الظن المستحب (كمن بينه وبينه عداوة أو شحناء في دين أو دنيا، يخاف على نفسه، مكره، فحينئذ يلزمه سوء الظن بمكائده ومكره؛ لئلا يصادفه على غرة بمكره فيهلكه) (8 ) . 4 - سوء الظن الواجب: وهو ما احتيج لتحقيق مصلحة شرعية، كجرح الشهود ورواة الحديث لا ينبغي للمسلم أن يلتفت كثيرا إلى أفعال الناس ، يراقب هذا ، ويتابع ذاك ، ويفتش عن أمر تلك ، بل الواجب عليه أن يُقبل على نفسه فيصلحَ شأنها ، ويُقوِّمَ خطأها ، ويرتقي بها إلى مراتب الآد اب والأخلاق العالية ، فإذا شغل نفسه بذلك ، لم يجد وقتا ولا فكرا يشغله في الناس وظن السوء بهم . وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تتبع أمور الناس وعوراتهم ، حرصا منه صلى الله عليه وسلم على شغل المسلم نفسه بالخير ، وعدم الوقوع فيما لا يغني من الله شيئا ، فقال : ( يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ ! لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ ، فَإِنَّهُ مَنْ اتَّبَعَ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعُ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ، وَمَنْ يَتَّبِع اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَ فْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ ) والغالب أنَّ الباعث على اغتياب المسلمين وتتبع عوراتهم تزكيةُ النفس والعجب بها أولا ، وسوء الظن بالناس ثانيا ، إذ لولا أنه يرى لنفسه فضلا على سائر الناس ، ويعتقد فيهم الذنب والفسق والمعصية لم يقع في الغيبة ، ولم تشغله العورات والعثرا ت كي تملأ قلبه ووجدانه ، وتغدو وسواسا يؤرقه في جميع البشر ، حتى يظنَّ السوءَ بزوجته وأبنائه وإخوانه . يقول الله عز وجل : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَ سَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَ حِيمٌ ) الحجرات/12 . فإذا استجاب المسلم لظن السوء ، وبدا ذلك في سلوكه وتصرفاته وأقواله ، أو تمادى معه حتى استقر في قلبه ، ولم تكن له بينة قاطعة ودليل ظاهر على ذلك ، فقد وقع في الإثم ، واستحق العقوبة عند الله تعالى . أما إذا جاهد تلك الظنون الفاسدة ، وحاول درءها ودفعها بصرف الفكر عنها ، فليس عليه إثم حينها . يقول الإمام النووي رحمه الله : " اعلم أن سوء الظن حرامٌ مثل القول ، فكما يحرم أن تُحَدِّث غيرَك بمساوئ إنسان ، يحرم أن تحدث نفسك بذلك وتسيئ الظن به ، قال الله تعالى : ( اجتنبوا كثيرا من الظن ) ، وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث ) ، والأحاديث بمعنى ما ذكرته كثيرة ، والمراد بذلك عقد القلب وحكمه على غيرك بالسوء ، فأما الخواطر وحديث النفس إذا لم يستقر ويستمر عليه صاحبه فمعفو عنه باتفاق العلماء ؛ لأنه لا اختيار له في وقوعه ، ولا طريق له إلى الانفكاك عنه ، وهذا هو المراد بما ثبت في الصحي ح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل ) ( )سنن المولود الجديد) الجواب: الأذان في اليمنى الإقامة فى اليسرى التحنيك من الصالحين حلق شعر الرأس ووزنة والتصدق بوزنة ذهب أو فضة او ال تصدق بقيمة وزنه دون حلقه والعقيقة

حكم من يذهب للأسواق للبيع والشراء وقت الجمعه
الصلاة عام

نهى الله تعالى عن البيع إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ، فقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) الجمعة/9 . ثانياً : اختلف أهل العلم عند أي النداءين يحرم البيع ، على قولين : مذهب الحنفية : يحرم البيع عند الأذان الأول . مذهب الجمهور : أن التحريم متعلق بالأذان الثاني – الذي يكون عقب جلوس الإمام على المنبر . يُنظر "الموسوعة الفقهية الكويتية " (9 / 224 ) . والقول الراجح : هو قول الجمهور ؛ لأنه لم يكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أذان واحد للجمعة – بعد أن يجلس الإمام على المنبر – ، فيتعين أن يكون هذا الأذان هو المراد في الآية ( فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ) حين نزلت ، ولأن البيع عند هذا الأذان يشغل عن الصلاة ، ويكون ذريعة إلى فوات ها ، أو فوات بعضها . فالبيع والشراء بعد نداء الجمعة الثاني محرم، وفي صحة العقد قولان للعلماء، ودليل تحريمه هو قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَ لِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ. وإذا كان الأذان يقع في أوقات مختلفة لاختلاف المساجد التي تقام فيها الجمعة، فهل يعتبر في وجوب ترك البيع الأذان الذي يكون في أول مسجد، أو يعتبر الأذان في المسجد الذي تراد الصلاة فيه؟ في هذا خلاف بين العلماء، وا لمعتمد عند الحنابلة أن الانكفاف عن البيع يكون من أذان أول هذه الجوامع المختلفة لعموم الآية، قال في كشاف القناع: قال ولا يصح البيع في وقت لزوم السعي إلى الجمعة ( فإن كان في البلد جامعان ) فأكثر ( تصح الجمعة فيهما ) لسعة البلد ونحوها ( فسبق نداء أحدهما ) أي أحد الجامعين ( لم يجز البيع قبل نداء ) الجامع ( الآخر صححه في الفصول ) لعموم الآية. انتهى. وأبدى الرحيباني في مطالب أولي النهى وجها بأن ترك البيع إنما يلزم بأذان المسجد الذي يريد الصلاة فيه، فإذا لم يكن يريد الصلاة في أول مسجد أذن في لم يلزمه ترك البيع، قال في مطالب أولي النهى: وَيَتَّجِهُ هَذَا ) ; أَيْ : امْتِنَاعُ صِحَّةِ الْبَيْعِ بِنِدَاءِ أَوَّلِ الْجَامِعَيْنِ ( فِي حَقِّ مَنْ يُرِيدُ الصَّلَاةَ مَعَ إمَامِهِ ) ; أَيْ : إمَامِ الْجَا مِعِ الَّذِي سَبَقَ نِدَاؤُهُ , وَأَمَّا إذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ مَ عَ مَنْ فِي الْجَامِعِ الْمُتَأَخِّرِ نِدَاؤُهُ ; فَتَسْتَمِرُّ صِحَّةُ عُقُودِهِ إلَى الشُّرُوعِ فِي نِدَاءِ الْجَامِعِ الْ آخَرِ ; كَمَا يَصِحُّ الشُّرُوعُ فِي النَّافِلَةِ بَعْد إقَامَةِ صَلَاةٍ لِمَنْ لَا يُرِيدُ الدُّخُولَ فِيهَا مع إمامها وهو متجه ان تهى. إجماع العلماء على حرمة البيع

حكم قضاء صلاة الوتر
الصلاة عام

هذا، وفي قضاء الوتر ووقته للعلماء أقوال أوصلها الشوكاني في شرح المنتقى إلى ثمانية، والراجح أنه يقضى أبداً، وهو قول الشافعية والصحيح عند الحنابلة، ويقضيه على هيئته، وذلك لحدي ث أبي سعيد ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره. رواه أبو داود. واختلف الحنابلة هل يقضي شفعه معه أو لا؟ والراجح أنه يقضيه، قال المرداوي في الإنصاف: وأما قضاء الوتر: فالصحيح من المذهب أنه يقضي وعليه جم اهير الأصحاب ـ منهم المجد في شرحه وصاحب مجمع البحرين والفروع وغيرهم ـ وهو داخل في كلام المصنف، لأنه من السنن، فعلى هذا يقضى مع شفعه على الصحيح، صححه المجد في شرحه وهو ظاهر كلام من يقول إن الوتر المجموع، وعنه يقضيه منفرداً وحده قدمه ابن تميم وأطلقهما في الف روع ومجمع البحرين، وعنه لا يقضى اختاره الشيخ تقي الدين، وعنه لا يقضى بعد صلاة الفجر، وقال أبو بكر يقضى ما لم تطلع الشمس. فالحديث المشار إليه صحيح ثابت أخرجه مسلم وغيره عن عائشة ـ رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا فاتته الصلاة من الليل ـ من وجع أو غيره ـ صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة. واستنبط منه العلماء استحباب قضاء السنن والأوراد التي اعتاد العبد المحافظة عليها، قال النووي: قولها: وكان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة ـ هذا دليل على استحباب المحافظة على الأ وراد وأنها إذا فاتت تقضي. ( )حكم عمل ختمة قرآن للميت وتخصيص كل واحد بقراءة جزء الجواب: هذه المسألة خلافية بين العلماء والراجح هو جواز ذلك كالتالى لأولى على كل حال أن يجعل المسلم ثواب قراءته لنفسه، ويجتهد في الدعاء لميته، وذلك خروجا من خلاف من منع هبة ثواب القراءة للميت، ولأن العبد سيأتي عليه يوم يكون أحوج شيء فيه إلى عمل صالح، وما ذكرت من إرشاد بعض الأصدقاء إلى قراءة جزء من القرآن وإهدائه للميت فنرجو أن لا حرج فيه ـ إن شاء الله ـ وإذا أهدى المسلم ثواب عمله الصالح لغيره فالثواب لمن أهدي إليه، ولكن قد يؤ جر المهدي من وجه آخر كحبه الخير لأخيه ونحو ذلك، جاء في كشاف القناع للبهوتي الحنبلي قوله: وقال بعض العلماء: يثاب كل من المهدي والمهدى له، وفضل الله واسع. اهـ. وقد يؤجر من أرشد إلى القراءة وإهداء ثوابها للميت لدلالته إلى الخير، فقد ثبت في سنن أبي داود من حدي ث أبي مسعود الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من دل على خير فله مثل أجر فاعله. اختلف العلماء في مسألة وصول ثواب قراءة القرآن للأموات أم لا، والراجح في أقوالهم انتفاع الميّت بذلك، إلّا أنّ الأولى للمسلم أن يجعل ثواب قراءته لنفسه ويجتهد في الدعاد للأ موات، وبذلك يخرج من الخلاف الحاصل بين العلماء في المسألة، كما أنّه يدّخر لنفسه أجراً وثواباً عند الله سيكون شديد الحاجة يوماً ما، ولو اجتمع عددٌ الناس لقراءة القرآن الكريم وإهداء ثوابه للميّت فلا حرج عليهم، ويكون ثواب ذلك العمل لمن أهدوه إليه، إلّا أنّهم ق د يُؤجرون من بابٍ آخرٍ؛ هو باب حبّ الخير للآخر، كما قد يُؤجر من أرشد إلى ذلك الفعل - أي قراءة القرآن وإهداء ثوابه للميت- لدلالته على الخير.[١]

حكم ووقت وعدد ركعات صلاة الوتر
الصلاة عام

و قد أجمع النية على إقامتها كما هو معلوم ، فكل من كان مسافراً ونوى أن يقيم مدة مثل المدة التي أقامها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو أقل منها قصر الصلاة، ومن نوى الإقامة أكثر من ذلك أتم الصلاة ؛ لأنه ليس في حكم المسافر" م ن بعد العشاء الوتر من ركعة إلى ثلاث ركعات بتشهد واحد إلى قبيل الفجر صلاة الوتر من أعظم القربات إلى الله تعالى ، حتى رأى بعض العلماء – وهم الحنفية – أنها من الواجبات ، ولكن الصحيح أنها من السنن المؤكدة التي ينبغي على المسلم المحافظة عليها وعدم تركها . قال الإمام أحمد رحمه الله : " من ترك الوتر فهو رجل سوء لا ينبغي أن تقبل له شهادة " وهذا يدل على تأكد صلاة الوتر . ويمكن أن نلخص الكلام عن كيفية صلاة الوتر في النقاط التالية : وقته : ويبدأ من حين أن يصلي الإنسان العشاء ، و لو كانت مجموعة إلى المغرب تقديماً إلى طلوع الفجر ، لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَدَّكُمْ بِصَلاةٍ وهي الْوِتْرُ جَعَلَهُ اللَّهُ لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ صَلاةِ الْ عِشَاءِ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ ) رواه الترمذي (425) وصححه الألباني في صحيح الترمذي وهل الأفضل تقديمه أول الوقت أو تأخيره ؟ دلت السنة على أن من طمع أن يقوم من آخر الليل فالأفضل تأخيره ، لأن صلاة آخر الليل أفضل ، وهي مشهودة ، ومن خاف أن لا يقوم آخر الليل أوتر قبل أن ينام لحديث جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ خَافَ أَنْ لا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ ال لَّيْلِ فَإِنَّ صَلاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ وَذَلِكَ أَفْضَلُ ) رواه مسلم (755 ) قال النووي : وهذا هو الصواب ، ويُحمل باقي الأحاديث المطلقة على هذا التفضيل الصحيح الصريح ، فمن ذلك حديث : ( أوصاني خليلي أن لا أنام إلا على وتر ) . وهو محمول على من لا يثق بالاستيقاظ . اهـ. شرح مسلم (3 / 277 ) عدد ركعاته : أقل الوتر ركعة . لقول النبي صَلَّى ا للَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ) رواه مسلم (752 ) وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى ) رواه البخاري (911 ) ومسلم (749 ) ، فإذا اقتصر الإنسان عليها فقد أتى بالسنة ... ويجوز الوتر بثلاث وبخمس وبسبع وبتسع . فإن أوتر بثلاث فله صفتان كلتاهما مشروعة : الأولى : أن يسرد الثلاث بتشهد واحد . لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : " كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يسلّم في ركعتي الوتر " ، وفي لفظ " كان يوتر بثلاث لا يقعد إلا في آخرهن " رواه النسائي (3/234 ) والبيهقي (3/31 ) قال النووي في المجموع (4/7 ) رواه النسائي بإسناد حسن ، والبيهقي بإسناد صحيح . اهـ. الثانية : أن يسلّم من ركعتين ثم يوتر بو احدة . لما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما : أنه كان يفصل بين شفعه ووتره بتسليمة ، وأخبر أن النبي صَلَّى اللَّهُ أما إذا أوتر بخمس أو بسبع فإنها تكون متصلة ، ولا يتشهد إلا تشهداً واحداً في آخرها ويسلم ، لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء إلا في آخرها . رواه مسلم (737 ) وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت : كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوتر بخمس وبسبع ولا يفصل بينهن بسلام ولا كلام . رواه أحمد (6/290 ) النسائي ( 1714 ) وقال النووي : سنده جيد . الفتح الرباني (2/297 ) ، وصححه الألباني في صحيح النسائي وإذا أوتر بتسع فإنها تكون متصلة ويجلس للتشهد في الثامنة ثم يقوم ولا يسلم ويتشهد في التاسعة ويسلم . لما روته عائشة رضي الله عنها كما في مسلم (746 ) أن النبي صلى الله كان َيُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لا يَجْلِسُ فِيهَا إِلا فِي الثَّامِنَةِ فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ ثُمَّ يَنْهَضُ وَلا يُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّ التَّاسِعَةَ ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا ) وإن أوتر بإحدى عشرة ، فإنه يسلم من كل ركعتين ، ويوتر منها بواحدة . أدنى الكمال فيه وما يقرأ منه : أدنى الكمال في الوتر أن يصلي ركعتين ويسلّم ، ثم يأتي بواحدة ويسلم ، ويجوز أن يجعلها بسلام واحد ، لكن بتشهد واحد لا بتشهدي ن ، كما سبق . ويقرأ في الركعة الأولى من الثلاث سورة ( سبح اسم ربك الأعلى ) كاملة . وفي الثانية : الكافرون . وفي الثالثة : الإخلاص . روى النسائي ( 1729 ) عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِسَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) . وصححه الألباني في صحيح النسائي . فكل هذه الصفات في صلاة الوتر قد جاءت بها السنة ، والأكمل أن لا يلتزم المسلم صفة واحدة ، بل يأتي بهذه الصفة مرة وبغ يرها أخرى .. وهكذا . حتى يكون فعل السنن جميعها .

حكم صرف أموال الزكاة علي شكل جوائز تشجيعية لحفظة القرآن الكريم

العلماء اختلفوا هل يدخل تحفيظ القرآن في قوله تعالى، في مصارف الزكاة"وفي سبيل الله"، وقد قرر المجمع الفقهي بالأغلبية دخول تحفيظ القرآن، وأمور الدعوة إلى الله في الآية وخاصة في هذا الزمان الذي تعطلت فيه شعيرة الجهاد في سبيل الله. وعلى كل فإن جوائز المسابقات لا تدخل في ذلك، ولكن تدخل في ذلك -على الرأي الآخر- أجرة الدعاة والمحفظين ونحو ذلك. أما صرف بعض أموال الزكاة على شكل جوائز تشجيعية ، فإذا كان الفائز من أهل الاستحقاق جاز صرف الجائزة من الزكاة ، أما إذا لم يكن من أهل الاستحقاق ، فلا يجوز

حكم استرداد الصدقة والزكاة

يحرم على الغني أن يسأل الناس من الصدقات، ولا يحل له ما يأخذه بذلك، وقد حذر الشرع الشريف أشد التحذير من أن يسأل أحد الناس من غير حاجة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ، حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ) رواه الشيخان، وقال عليه الصلاة والسلام: (لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ) رواه الترمذي. وروى الإمام مسلم في [صحيحه] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ سَأَلَ النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ تَكَثُّرًا، فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا فَلْيَسْتَقِلَّ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ). أما المعطي فإن أعطى السائل ظانه فقيراً، فله الأجر على صدقته؛ لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لمن أخذ صدقة والده: (لَكَ مَا نَوَيتَ يَا يَزِيدُ، وَلَكَ مَا أَخَذتَ يَا مَعنُ) رواه البخاري، فإذا بان بعد ذلك أنه غير محتاج، فإن كان ما أعطاه من الزكاة فله أن يستردها، ليدفعها لمستحق حتى تبرأ ذمته، وإن كانت من الصدقات فلا يسترجعها، وإن بان غير مستحق؛ لأن الصدقة تجوز على الغني، وله الأجر على ما دفع

جواز إخراج زكاة المال غذاء للأيتام.

إذا كان هناك فقير معين ، يحتاج إما إلى دواء أو غذاء ، أو نحو ذلك من احتياجاته ، ويعلم أنه سيترتب على صرف الزكاة له نقوداً مفسدة واضحة ، أو كانت المصلحة تقتضي عدم إعطاء ذلك الفقير النقود ، ففي هذه الحال أجاز بعض العلماء صرفها له مواد عينية بدلاً من النقود . ومن صور ذلك : أن يكون الفقير مجنونا ، أو ضعيف العقل لا يحسن التصرف المال ، أو سفيها مبذراً للمال ، أو مفسدا ينفق المال على ما لا فائدة فيه ، ثم يبقى ـ هو أو من يعوله ـ محتاجا . قال شيخ الإسلام : " إخْرَاجُ الْقِيمَةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَلا مَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ مَمْنُوعٌ مِنْهُ ...؛ وَلأَنَّهُ مَتَى جُوِّزَ إخْرَاجُ الْقِيمَةِ مُطْلَقًا فَقَدْ يَعْدِلُ الْمَالِكُ إلَى أَنْوَاعٍ رَدِيئَةٍ ، وَقَدْ يَقَعُ فِي التَّقْوِيمِ ضَرَرٌ؛ وَلأَنَّ الزَّكَاةَ مَبْنَاهَا عَلَى الْمُوَاسَاةِ ، وَهَذَا مُعْتَبَرٌ فِي قَدْرِ الْمَالِ وَجِنْسِهِ ، وَأَمَّا إخْرَاجُ الْقِيمَةِ لِلْحَاجَةِ أَوْ الْمَصْلَحَةِ أَوْ الْعَدْلِ فَلا بَأْسَ بِهِ

حكم تأخير زكاة الفطر في رمضان

والخلاصة، أن إخراج زكاة الفطر قبل الصلاة أفضل، فيسن ألا تتأخر عن صلاة العيد، لكن إن تأخر إخراجها إلى ما بعد الصلاة يوم العيد وقبل غروب شمسه فهو جائزٌ ولا حرج فيه ويقع مجزئًا، وأما تأخيرها عن يوم العيد بغير عذر فحرام يأثم فاعله، ومع هذا فإنها لا تسقط بمضي زمنها، بل هي باقية في الذمة متعلقة بها حتى تُقضى الزكاه.. معلوم إنها من تمام الصيام كما جاء في الحديث الصحيح: إنها طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين لكن لا يبطل الصيام بتركها، الصيام صحيح ومجزي ونافذ ولكنه يكون ناقصاً، يكون فيه نقص بعدم هذه الزكاة، فالزكاة تجبره؛ تجبر النقص بمثابة سجدتي السهو في الصلاة، فهي جابرة ومكملة، فإذا تأخرت أو تكاسل صاحبها، أو لم يؤدها عمداً فإن هذا إثم وعلى صاحبه التوبة، والتوبة تجبر النقص، التوبة تجبر النقص، وعليه مع التوبة الأداء، أن يخرج الزكاة قضاء. نعمهيام عبد الحق: - جعل العتق من القربات العظيمة إلى الله: يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن أَعتَقَ رقبة مسلمةً، أعتق الله بكل عضو منه عضواً منه من النار حتى فرجَه بفرجه» [رواه البخاري ومسلم]. جعل العتق أحد مصارف الزكاة الثمانية: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [سورة التوبة: 60]. قال يحيى بن سعيد: "بعثني عمر بن عبد العزيز على صدقات إفريقية، فجمعتها، ثم طلبت فقراء نعطيها لهم، فلم نجد فقيراً، ولم نجد من يأخذها منا، فقد أغنى عمر بن عبد العزيز الناس، فاشتريت بها عبيداً فأعتقتهم" جعل العتق كفارة للطم العبد أو ضربه: عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله يقول: «من لطم مملوكاً له أو ضربه فكفارته عتقه» [صححه الألباني]. - جعل العتق واجبا في بعض الكفارات مثل: . في القتل الخطأ: {مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [سورة النساء: من الآية92]. . وفي الظهار: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [سورة القصص: من الآية3]. . وفي الحنث في اليمين: {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} [المائدة: من الآية89 كذلك جواز الزواج من الرقيق، وهو من أهم أسباب العتق: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ...} [سورة النساء: 25

حكم انفاق الزوجة من مالها الخاص لمساعدة زوجها في مصروفات بيت الزوجيه

وأما إنفاق المرأة على زوجها وأولادها فغير واجب عليها، فإن قامت به وأحسنت النية، فهي مثابة على ذلك إن شاء الله تعالى. وأما دفع المرأة لإيجار البيت، ونفقات العيال، واحتساب ذلك زكاة، فلا يجزئ عنها، لأن الزكاة حق واجب في المال يجب إخراجه منه، ولا يجوز لدافعها أن يقي بها ماله مما كان لزاماً عليه أن يدفعه، سواء كان ذلك على سبيل الوجوب الشرعي، أو على سبيل الوجوب العرفي الذي تمليه المروءات والأعراف. وهذه المرأة يلزمها بطبيعة الحال أن تدفع إيجار البيت الذي تسكنه، وتنفق على نفسها وعلى عيالها إذا لم يقم الزوج بذلك، فكأنها إذا دفعت الزكاة في ذلك وَقَتْ مالها وحفظته مما كان لازماً لها، وبإمكان هذه المرأة أن تلزم الزوج بتحمل واجباته من النفقة إما بطريق الحجة والبرهان وعرض كلام أهل العلم عليه، وإما بتوسيط أهل الإصلاح وإما برفع الأمر إلى المحاكم الشرعية. والأولى - حقيقة - بالمرأة التي لها مال تغطي زكاته هذه النفقات كلها الأولى بها أن تنفق على بيتها وعيالها، وتحتسب الأجر عند الله تعالى في ذلك، وأن تخرج الزكاة طيبة بها نفسها، وأن لا تفكر أصلاً في وسيلة تحول بها بين الفقراء - الحقيقين وبين ما فرض لهم من مال الله الذي هي مستخلفة فيه. وننبه إلى أنه يجوز للزوجة أن تدفع زكاة مالها لزوجها إن كان فقيراً في أصح قولي العلماء، ويشترط أن تملكه أياها ثم هو يتصرف فيها كيف ما يشاء

الرد على من افتى بإخراج الزكاة عشرة فى المائة من الأرباح فقط

هذا الكلام لم يقل بذلك أحد من اهل العلم مطلقا إلا الدكتور المشد وروج له وافتى به الدكتور على وحينما كان مفتيا لم يفتى به بل كان يفتى بإجماع العلماء والمجامع الفقهية ودار الإفتاء المصرية ومجمع البحوث الإسلامية فهى رأيه الخاص الذى لم يقل به أحد من اهل العلم مطلقا

هل يعلم مخرج الزكاة المستحق لها بأنها زكاة

لا يلزم معطي الزكاة أن يخبر من يأخذها بأنها زكاة ، بل قد كره بعض المالكية إخباره ، وهو ظاهر قول الإمام أحمد رحمه الله ، وكذا الشافعية . قال النووي رحمه الله : " إذا دفع المالك أو غيره الزكاة إلى المستحق ولم يقل هي زكاة ، ولا تكلم بشيء أصلا : أجزأه ، ووقع زكاة ، هذا هو المذهب الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور ، وقد صرح بالمسألة إمام الحرمين – أي : الجويني - ، وآخرون " انتهى . " المجموع " ( 6 / 233 ) . وقال ابن قدامة رحمه الله : " وإذا دفع الزكاة إلى من يظنه فقيراً : لم يحتج إلى إعلامه أنها زكاة ، قال الحسن : أتريد أن تقرعه ؟! لا تخبره . وقال أحمد بن الحسن : قلت لأحمد : يدفع الرجل الزكاة إلى الرجل فيقول : هذا من الزكاة ، أو يسكت ؟ ، قال : " ولم يبكِّته بهذا القول ؟! يعطيه ، ويسكت ، ما حاجته إلى أن يقرعه ؟! انتهى . " المغني " ( 2 / 508 ) . وفي " الشرح الكبير " للشيخ الدردير رحمه الله ( 1 / 500 ) : " ولا يشترط إعلامه ، أو علمه بأنها زكاة ، بل قال اللقاني : يكره إعلامه ؛ لما فيه مِن كسر قلب الفقير ، وهو ظاهر ، خلافاً لمَن قال بالاشتراط