حكم تبخير المسجد
الصلاة عام

فتطييب المساجد بالبخور من الأعمال المندوبة لما روى أحمد من حديث عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر ببناء المساجد في الدور وأمر بها أن تنظف وتطيب. جاء في تحفة الأحوذي: قال ابن حجر وبه يعلم أنه يستحب تبخير المسجد بالبخور كان عبد الله يبخر المسجد إذا قعد عمر على المنبر.... كان يستجمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومعنى استجمر: استعمل المجمرة، وهي المبخرة، وسميت مجمرة، لأنها يوضع فيها الجمر ليفوح به ما يوضع فيها من البخور. والألوة: هي العود الذي يبخر به، ومعنى غير مطراة: غير مخلوطة بغيرها من الطيب. بل جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في وصف أول زمرة تدخل الجنة من المؤمنين أنهم يستجمرون بالألوة. ففي الصحيحين عن أبي هريرة قال صلى الله عليه وسلم: "ومجامرهم الألوة ورشحهم المسك". اعتيد في هذه الأزمنة جعل البسط والسجاد المريح في أغلب المساجد ، وتبخيرها بالعود والطيب خاصة في مواسم اجتماع الناس كيوم الجمعة وفي شهر رمضان عند صلاة العشاء والقيام بعد أن كانوا يصلون على الحصباء والأرض الصلبة والغبار، فوجدوا بذلك راحة وانبساطاً ومحبة للعبادة ورغبة فيها ، وهذا أمر حسن ينبغي الاهتمام به ، والحرص عليه. تجمير المساجد وتطييبها عمل طيب؛ لأن هذا من نظافتها، وقد كان التابعي الجليل نعيم المجمر - رحمه الله - أحد الرواة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، يسمى المجمر لكونه يجمر مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . بأس بوضع المدخن أي: المجمرة أمام المُصلين ولو كان بها جمر؛ وذلك لأن الكراهة إنما هي وضع النار التي تشتعل أمام المُصلين ومقابل الصفوف؛ حيث إن النار معبد المجوس فيكون استقبالها شبيهًا بعبادة النار، هذا سبب النهي، ومعلوم أن المجمرة إنما بها جمر ولا يُسمى نارًا أي: ذات شعلة ولا يشبه معبد المجوس، وفيه مصلحة هي تبخير المسجد، فقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرة دعى بخلوق فطيب به المسجد وأن السلف كانوا يطيبون المساجد بالنضوح والدخنة قال ابن القيم: "لما كانت الرائحة الطيبة غذاء الروح، والروح مطيةُ القوى، والقوى تزداد بالطيب، وهو ينفع الدماغ والقلب، وسائر الأعضاء الباطنية، ويُفرح القلب، ويسرُّ النفس، ويبسُط الروح، وهو أصدق شيءٍ للروح، وأشدُّ مُلاءمةً لها، وبينه وبين الروح الطيبة نسبة قريبة، كان أحد المحبوبين من الدُّنيا إلى أطيب الطَّيبين صلوات الله عليه وسلام وفي الطيب من الخاصية أن الملائكة تحبه والشياطين تنفر عنه، وأحب شيء إلى الشياطين الرائحة المنتنة الكريهة، فالأرواح الطيبة تحب الرائحة الطيبة، والأرواح الخبيثة تحب الرائحة الخبيثة، وكل روح تميل إلى ما يناسبها، وهذا هو ثابت البناني  كان يلبس أحسن ثيابه ويتطيب، ويطيب المسجد بالنضوح والدخنة في الليلة التي يرجى فيها ليلة القدر والدخنة البخور الكثيف الشديد

أوقات النهي عن الصلاة كما أمرنا رسول الله صل الله عليه وسلم
الصلاة عام

المعروف كراهية صلاة النافلة من بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وعند استوائها في كبد (وسط) السماء حتى تميل إلى جهة الغروب، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "(لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس)" رواه البخاري. ولحديث عقبة بن عامر الجهني قال: ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف للغروب). رواه مسلم. وهذه الكراهية في حق النافلة التي لا سبب لها، أما صلاة الفرض فغير داخلة في النهي قطعاً، لقوله صلى الله عليه وسلم: "من نسي صلاة أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها)" رواه مسلم، . يستحب التنفل بالصلاة في جميع الأوقات ، إلا في أوقات النهي وهي من بعد صلاة الفجر حتى ترتفِع الشمس مقدار رُمْح ، وحين يَقُوم قائم الظّهِيرة إلى أن تَزُول الشمس ، وذلك في منتصف النهار قبل أن تزول الشمس بنحو خمس دقائق أو قريبا منها ، ومن بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس ، والمُعْتَبر صلاة كل إنسان بنفسه فإذا صلى العصر حرمت عليه الصلاة حتى تغرب الشمس . إلا في حالات خاصة فلا تحرم فيها وخرج الإمام الشافعي بتوثيق جيد فيها وهو أن الصلاة التي لها سبب سابق عليها أو مقارن لها فإنها توقع وأن وقوعها في الوقت الذي فيه الكراهة. وبين أن أوقات الكراهة ثلاثة : بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ، وعند طلوع الشمس ، وعند استواء الشمس في كبد السماء. يعني قبل الظهر بخمس عشرة دقيقة ، وبعد العصر حتى المغرب وعند غروب الشمس في هذه الأوقات الثلاثة إجمالا يجوز أن يصلي المسلم النافلة إذا كان لها سبب سابق. أنا دخلت المسجد هذا سبب لصلاة ركعتين فيجوز لي أن أصلي ركعتين ؛ لأن السبب وهو دخول المسجد كان سابقًا على الركعتين. عندما يحدث الكسوف والخسوف في هذه الأوقات المكروهة أصلي الكسوف والخسوف ؛ لأن الكسوف والخسوف مقارن لهذه الركعتين. أما إذا كان السبب لاحق. كصلاة الاستخارة أو كصلاة طلب قضاء الحاجة أو ليس لها سبب إطلاقًا إنما هو ركعتين لله فلا يجوز. إذًا النهي من رسول الله صلى الله عليه وسلم مقتصد على ما إذا كان السبب لاحق أو لا سبب له. أما إذا كان السبب سابق كركعتي الطوف مثلاً في الحج أو كان السبب مقارن كالكسوف والخسوف فإنه خارج عن النهي ولا نهي فيه والإنسان يصلي ركعتين تحية المسجد وغيرهما مادام السبب سابق أو مقارن.

حكم صلاة ركعتين سنة بعد كل وضوء
الصلاة عام

المستحب الوضوء، المستحب الصلاة إذا توضأ الإنسان يصلي ركعتين سنة الوضوء في أي وقت ولو في وقت النهي؛ لأن الرسول ﷺ قال: من توضأ مثل وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه. فالمقصود أنه ﷺ كان إذا توضأ صلى ركعتين ورغب الناس في ذلك -عليه الصلاة والسلام- ويقال لها: سنة الوضوء، فلا مانع أن تصلى في وقت النهي وغيره لأنها سنة مؤكدة، وروى البخاري (160) ومسلم (226) عن عُثْمَانَ بْن عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) . قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : " فيه استحباب صلاة ركعتين عقب الوضوء " انتهى . والمشروع أن تؤدى عقب الوضوء مباشرة . قال النووي رحمه الله : " يستحب ركعتان عقب الوضوء للأحاديث الصحيحة فيها " انتهى . "المجموع شرح المهذب" (3 /545) وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ عَقِبَ الْوُضُوءِ وَلَوْ كَانَ وَقْتَ النَّهْيِ ، وَقَالَهُ الشَّافِعِيَّةُ " انتهى . "الفتاوى الكبرى" (5 / 345). وقال زكريا الأنصاري في "أسنى المطالب" (1/44) : "وَنُدِبَ لِمَنْ تَوَضَّأَ أَنْ يُصَلِّيَ عَقِيبَ وُضُوئِهِ رَكْعَتَيْنِ فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ " انتهى

حكم الوضوء والصلاة في وجود القسطرة
الصلاة عام

وإذا كان من الضرورة أن تبقى القسطرة دائماً بحيث لا يستطيع نزعها وقت الصلاة أو كان يتضرر بفعل ذلك فلا حرج عليه في الصلاة بها، لقول الله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ  {التغابن:16}، وقوله تعالى: لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا  {البقرة:286}، ولكن إذا كان يستطيع نزعها ولو في اليوم مرتين فقط في زمن العصر والعشاء مثلاً فإنه يؤخر صلاة الظهر فيجمعها مع العصر، ويؤخر صلاة المغرب فيجمعها مع العشاء.

حكم الأكل والشرب في المسجد أثناء خطبة الجمعة
الصلاة عام

فالشرب أثناء الخطبة كرهه بعض أهل العلم إذا ترتب عليه صوت لأنه فعل يشبه مس الحصا الذي يعتبر من اللغو، وقال بعض أهل العلم لا بأس به إذا اشتد العطش لحصول عدم الخشوع حينئذ فقال الحنفية بكراهة الأكل والشرب أثناء الخطبة ، إلا الكمال ابن الهمام فقال بالتحريم . قال الشرنبلالي في "مراقي الفلاح" (ص: 214): (وكره لحاضر الخطبة الأكل والشرب) وقال الكمال : يحرم . انتهى. وينظر: "فتح القدير" لابن الهمام (2/68). وقال المالكية بتحريم الأكل والشرب : قال عليش : " فَيَحْرُمُ الْكَلَامُ حَالَهُمَا ، قَرَّرَهُ الْعَدَوِيُّ لِسَامِعِهِمَا ، بَلْ ( وَلَوْ لِغَيْرِ سَامِعٍ ) لِبُعْدٍ أَوْ صَمَمٍ ، إنْ كَانَ بِالْجَامِعِ أَوْ رَحْبَتِهِ ، لَا خَارِجَهُمَا وَلَوْ سَمِعَ . وَمِثْلُ الْكَلَامِ : الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ ، وَتَحْرِيكُ مَا لَهُ صَوْتٌ ، كَوَرَقٍ وَثَوْبٍ جَدِيدٍ وَسُبْحَةٍ " انتهى من "منح الجليل" (1/ 447). قال النووي في "المجموع" (4/ 529) : " قال أصحابنا : يكره لهم شرب الماء للتلذذ ، ولا بأس بشربه للعطش للقوم ، والخطيب .  هذا مذهبنا . قال ابن المنذر : رخص في الشرب طاوس ومجاهد والشافعي ، ونهى عنه مالك والأوزاعي وأحمد ، وقال الأوزاعي : تبطل الجمعة إذا شرب والإمام يخطب . واختار ابن المنذر : الجواز ، قال : ولا أعلم حجة لمن منعه . قال العبدري قول الأوزاعي مخالف للإجماع

الشروط الواجبة علي المصلي المرخص له بالصلاة علي الأرض أو الكرسي
الصلاة عام

الواجب على من صلى جالسا على الأرض ، أو على الكرسي ، أن يجعل سجوده أخفض من ركوعه ، والسنة له أن يجعل يديه على ركبتيه في حال الركوع ، أما في حال السجود فالواجب أن يجعلهما على الأرض إن استطاع ، فإن لم يستطع جعلهما على ركبتيه ، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( أمرت أن أسجد على سبعة أعظم : الجبهة - وأشار إلى أنفه - واليدين ، والركبتين ، وأطراف القدمين ) . وهذا يدل على عظم شأن الإمامة ، وخطرها على من استهان بأمرها ظاهر في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((يصلون لكم فإن أصابوا فلكم [ولهم] وإن أخطأوا فلكم وعليهم)) رواه البخاري. والمعنى: ((يصلون)) أي الأئمة ((لكم)) أي لأجلكم، ((فإن أصابوا)) في الأركان والشروط، والواجبات، والسنن ((فلكم)) ثواب صلاتكم، ((ولهم)) ثواب صلاتهم، ((وإن أخطأوا)) أي ارتكبوا الخطيئة في صلاتهم، ككونهم محدثين ((فلكم))، ثوابها، ((وعليهم)) عقابها، وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((مَن أمّ الناس فأصاب الوقت فله ولهم، ومن انتقص من ذلك شيئاً فعليه ولا عليهم)) رواه أحمد وابن ماجه ، وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الإمام ضامن فإن أحسن فله ولهم، وإن أساء - يعني - فعليه ولا عليهم)) رواه ابن ماجه ولهذا وجب علينا أن ننصح الجميع بعدم الحرص على الإمامة خاصة هؤلاء الذين لا تتوافر فيهم شروطها فكيف يعقل أن يصلي بالناس من يقرأ فاتحة الكتاب بصورة خاطئة مع أنها ركن من أركان الصلاة أو من يحفظ قدرا بسيطا من القرآن وخلفه من يحفظ أكثر منه أو من لا يعرف شيئا عن فقه الصلاة ؛ فإنه قد يعرض على هؤلاء أمر في الصلاة لا يقدرون على مراعاة الصواب فيه فيخطئون وقد تفسد الصلاة فتحدث البلبلة وتتفرق جموع المصلين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اليس الامام هو المسؤول عن المامومين في النقص او الخطأ ام ما معني الحديث الشريف This message was deleted الأصل في الأشياء الإباحة، ولا أعلم سببًا يجعل شراب (البيبسي كولا) غير مباح. /دار الافتاء الإمارات قال مفتي الديار المصرية سابقا ، الشيخ حسنين محمد مخلوف علي أن "البيبسي كولا" شراب حلال طيب ، وذلك بعد أن أثبتت التحاليل المعلمية على خلوه من المواد الكحولية و المخدرة و من مادة البيبسين . وأكد فضيلته على أنه ليس هناك ما يوجب تحريم شربها شرعا ، وليس لأحد أن يحرم ما أحله الله من الطيبات ، وكذلك لا مانع من شربها و بيعها و شرائها . كما أكد عضو هيئة كبار العلماء الأزهر فضيلة الشيخ محمود شلتوت بصفته عضوا في لجنة الفتوي بالأزهر الشريف ، أنه لم تصدر أى فتوي عن مشروب " البيبسي كولا " لا بتحليل و لا بتحريم ، وأنه لا يعرف السبب في تحريمه لا شربا و لا بيعا ، وأنه مازال هو و جميع أخوانه من علماء الأزهر يتناولوه في منازلهم ومكاتبهم / دار الإفتاء المصرية لاحرج في شربها، وقد كان فيما مضى من الزمان من نحو عشر سنوات بل أكثر من عشرين سنة تقريبًا، كانت منافسات بين بعض الشركات في ذلك، وكتبت بعض الشركات أن في البيبسي وفي مشتقاته شيئًا من الكحول من المسكر، ثم بعد التحقيق لم يثبت شيء من ذلك، فهو سليم ولم يزل الناس يتعاطونه ويشربون منه الكثير فلم يتأثر أحد منهم بذلك لا سكرًا ولا خدورًا، فالقول بأنه ممنوع، قول لا أصل له ولا وجه له. / هيئة كبار العلماء بالسعودية 🥤 حكم شرب البيبسي كولا☝️

حكم صلاة الجنازة علي المنتحر
الصلاة عام

يحوز باجماع العلماء بلا خلاف لأنه مسلم ارتكب كبيرة من الكبائر وهذا مذهب أهل السنة والجماعة #قال ابن بطال في (شرح صحيح البخاري): أجمع الفقهاء وأهل السنة أن من قتل نفسه أنه لا يخرج بذلك عن الإسلام، وأنه يصلى عليه، وإثمه عليه كما قال مالك، ويدفن في مقابر المسلمين، ولم يكره الصلاة عليه إلا عمر بن عبد العزيز، والأوزاعي، في خاصة أنفسهما، والصواب قول الجماعة؛ لأن الرسول سن الصلاة على المسلمين، ولم يستثن منهم أحدًا، فيصلى على جميعهم الأخيار والأشرار إلا الشهداء الذين أكرمهم الله بالشهادة. اهـ. وقال الرملي في (نهاية المحتاج): (وغسله) أي الميت (وتكفينه والصلاة عليه) وحمله (ودفنه فروض كفاية) إجماعا؛ للأمر به في الأخبار الصحيحة، سواء في ذلك قاتل نفسه وغيره. اهـ. وجاء فيها أيضًا: يرى جمهور الفقهاء (الحنفية، والمالكية، والشافعية) أن المنتحر يصلى عليه؛ لأنه لم يخرج عن الإسلام بسبب قتله نفسه -كما تقدم-، ولما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "صلوا على من قال: لا إله إلا الله". ولأن الغسل والصلاة متلازمان عند المالكية، فكل من وجب غسله وجبت الصلاة عليه، وكل من لم يجب غسله لا تجب الصلاة عليه. عن جابر بن سمرة قال : أُتِي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه . رواه مسلم ( 978 ) . والمِشقص : سهم عريض له طرف حاد . قال النووي : قال العلماء : هذا الحديث محمول على التنفير من الانتحار ، كعدم صلاته الجنازة على من عليه ديْن ، وقد صلت الصحابة على المدين بأمر النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك للتنفير من الديْن وليس لأنه كافر ، وتكره عند مالك الصلاة على المرجوم بحد ، والفساق ، وذلك زجرًا لهم فقد ثبت في صحيح الإمام مسلم من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: "أتي برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه". والمشاقص: سهام عراض، واحدها مِشقَص بكسر الميم وفتح القاف. قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لهذا الحديث: "وفي هذا الحديث دليل لمن يقول لا يصلى على قاتل نفسه لعصيانه، وهذا مذهب عمر بن عبد العزيز والأوزاعي. وقال الحسن والنخعي وقتادة ومالك وأبو حنيفة والشافعي وجماهير العلماء يصلى عليه، وأجابوا عن هذا الحديث بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل عليه بنفسه زجراً للناس عن مثل فعله، وصلت عليه الصحابة. ثم نقل النووي عن القاضي عياض قوله: "مذهب العلماء كافة الصلاة على كل مسلم ومحدود ومرجوم وقاتل نفسه وولد الزنا، وعن مالك وغيره أن الإمام يجتنب الصلاة على مقتول في حد، وأن أهل الفضل لا يصلون على الفساق زجراً لهم.." اهـ. فالحاصل أن قاتل نفسه يصلى عليه فلا شك أن قتل الإنسان نفسه كبيرة من أكبر الكبائر, وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ... وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا ... . رواه البخاري, ولكن هذا الذنب من جملة الذنوب التي هي دون الشرك وصاحبها تحت مشيئة الله تعالى, إن شاء عاقبه وإن شاء غفر له. وقد قال الله تعالى:  إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء ...  النساء : 48 , وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا للصحابي الذي قتل نفسه دعا له بالمغفرة ورآه أحد الصحابة في المنام أن الله غفر له , ففي صحيح مسلم من حديث جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّه لَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ هَاجَرَ إِلَيْهِ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ فَمَرِضَ فَجَزِعَ فَأَخَذَ مَشَاقِصَ لَهُ فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ فَشَخَبَتْ يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ، فَرَآهُ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِي مَنَامِهِ فَرَآهُ وَهَيْئَتُهُ حَسَنَةٌ وَرَآهُ مُغَطِّيًا يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ: مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ فَقَالَ غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَيْكَ قَالَ قِيلَ لِي لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ . اهـ. قال النووي: فِيهِ حُجَّة لِقَاعِدَةٍ عَظِيمَةٍ لِأَهْلِ السُّنَّة أَنَّ مَنْ قَتَلَ نَفْسه أَوْ اِرْتَكَبَ مَعْصِيَة غَيْرهَا وَمَاتَ مِنْ غَيْر تَوْبَةٍ فَلَيْسَ بِكَافِرٍ، وَلَا يُقْطَع لَهُ بِالنَّارِ ، بَلْ هُوَ فِي حُكْم الْمَشِيئَة وسئل ابن عثيمين فاجاب👇 وإذا انتحر إنسانا" مسلما" يغسّل ويكفّن ويصلّى عليه ✅ والخلاصة أن المنتحر يُغسّل ويُكفّن ويُصلّى عليه ويُدفن في مقابر المسلمين إذا كان مسلما ✔️مجموع فتاوى الشيخ ابن باز " ( 13 / 162 ) . وسئل – رحمه الله - :

حكم صلاة تحية المسجد
الصلاة عام

جَاءَ رَجُلٌ والنبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَومَ الجُمُعَةِ، فَقالَ: أصَلَّيْتَ يا فُلَانُ؟ قالَ: لَا، قالَ: قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ. الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 930 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (875) باختلاف يسير صَلاةُ تَحيَّةِ المسجِدِ مِنَ السُّننِ الَّتي أمَرَ بها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحثَّ عليها، حتَّى أثْناءَ خُطبةِ الجُمُعةِ والإمامُ على المِنبَرِ. كما في هذا الحديثِ، حيثُ يَروي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَخطُبُ يومَ الجُمُعةِ، فدخَلَ رجُلٌ المسجِدَ حالَ خُطبتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ جلَسَ دُونَ صَلاةٍ، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أصلَّيْتَ يا فُلانُ؟» واسمُ هذا الرَّجلِ سُلَيكٌ -كما في رِوايةٍ أُخرى-، فأجاب الرجُلُ بالنَّفْيِ، فأمَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَقومَ ويُصلِّيَ رَكعتَينِ تَحيَّةَ المسجدِ، وفي الصَّحيحَينِ عن أبي قَتادةَ الأنصاريِّ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «إذا جاءَ أحدُكمُ المسجِدَ فلا يَجلِسْ حتَّى يُصلِّيَ رَكعتَينِ». والسُّنَّةُ فيهما التَّخفيفُ، كما جاءَ في صَحيحِ مُسلمٍ: «فصَلِّ رَكعتَينِ وتَجوَّزْ فيهما»، فأخبَرَ أنَّه يَتجوَّزُ فيهما، فيُصلِّيهما خَفيفَتينِ حتَّى يَفرُغَ منهما ويَستمِعَ للخُطبةِ، وهذا يدُلُّ على أهميَّةِ هاتَينِ الرَّكعَتَينِ.وفي الحديثِ: كَلامُ الإمامِ للمَأمومِ، وأمْرُه بالصَّلاةِ حالَ الخُطبةِ، والتَّنبيهُ على ما يقَعُ فيهِ مِن خطَأٍ. هذا هو القول الراجح في هذه المسألة في نظرنا، بل الصواب أن تصلي ركعتين خفيفتين تتجوز فيهما ثم تستمع للخطبة، فهذا هو الموافق لسنته صلى الله عليه وسلم لما ثبت في الصحيحين عن جابر بن عبد الله قال: جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فجلس فقال له: يا سليك! قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما. ثم قال: إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما.

توضيح مسألة لعب الصحابة رضوان الله عليهم بقشر البطيخ داخل المسجد في غير أوقات الصلاة
الصلاة عام

كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَبَادَحُونَ بِالْبِطِّيخِ ، فَإِذَا كَانَتِ الْحَقَائِقُ كَانُوا هُمُ الرِّجَالَ قصة التقاذف بالبطبخ هو مزاح فيه أدب ولم يرد مطلقا انهم فعلوه فى المسجد المسألة ان المساجد لها حرمة ووقار وقدسية وماورد عن اللعب داخل المسجد وكان المسجد هو مكان الاجتماع للحروب وإدارة الدولة ولما اتسعت الدولة والخلافة واقيمت الدواوين والربط والمدارس ودار المال ودار القضاء ودار الحرب واماكن التدريب واللعب اصبح المسجد مكان للعبادة والعلم له احكامه وقدسبته فلايعلو فبه صوت ولاتنتهك حرمته مشكلة المسلمين انهم يبدءون من حيث انتهى الصحابة وتلك مصيبة كبرى لانهم لم يصلوا إلى ماوصلوا إليه إلا بعد تربية واعداد طويل فالأصل: تعظيم المساجد ورعاية حرمتها وتنزيهها عن كل ما لا يليق بها ـ من اللغو والباطل واللعب ونحو ذلك ـ وقد قال الله تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ. { النور: 36 }. قال القاسمي: قال السيوطي في الإكليل: في هذه الآية الأمر بتعظيم المساجد وتنزيهها عن اللغو والقاذورات وفيها استحباب ذكر الله والصلاة في المساجد. انتهى. ودلائل وجوب احترام المساجد وتعظيمها كثيرة، فما يفعله هؤلاء الشباب مناف لما أمرنا الله تعالى به من صيانة المساجد وتعظيمها، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر بعدم التشويش على المصلي ولو بقراءة القرآن فكيف بالتشويش عليه باللعب المنافي لتعظيم المسجد؟. وأما ما استدلوا به من قصة لعب الحبشة في المسجد: فالدليل صحيح، والاستدلال غير صحيح، فإن العلماء ـ رحمهم الله ـ اختلفوا في الوجه الذي يحمل عليه هذا الحديث ليجمع بينه وبين الأدلة الدالة على صيانة المساجد فمنهم من ذهب إلى أن هذا الحديث منسوخ. ومنهم من قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أذن لهم في اللعب تأليفا لقلوبهم على الإسلام، فإن ذلك إنما نقل من فعل الأحباش في يوم عيد ولم يفعله كبار الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ فدل على أن الرخصة فيه ليست عامة. ومنهم من قال: إن لعبهم كان في رحبة المسجد وأطلق لعبهم في المسجد على جهة المجاز. وقال كثير منهم إنه إنما أذن لهم في ذلك لما في لعبهم بالحراب من التقوي على أمر الجهاد فهو من الامتثال لقوله تعالى: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ.{ الأنفال: 60 }. فليس هو لعبا مجردا، وإنما هو لعب لتحقيق مقصود شرعي وهو التقوي والتمرن على أمر الجهاد الأصل في المساجد أنها تبنى لذكر الله تعالى وإقامة الصلاة، كما قال عز وجل: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ) [النور:36]. وروى مسلم في صحيحه عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى قام رجل فقال: من دعا إلى الجمل الأحمر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا وجدت، إنما بنيت المساجد لما بُنيت له". قال القرطبي في تفسيره بعد ذكر هذا الحديث: "وهذا يدل على أن الأصل ألا يعمل في المسجد غير الصلوات والأذكار وقراءة القرآن" ا.هـ. وقال النووي في شرح مسلم: "في هذين الحديثين فوائد منها: النهي عن نشد الضالة في المسجد، ويُلحق به ما في معناه من البيع والشراء والإجارة ونحوها من العقود، وكراهة رفع الصوت في المسجد". ا.هـ. وروى مسلم في صحيحه أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي الذي بال في المسجد: "إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول، ولا القذر، إنما هي لذكر الله عز وجل، والصلاة، وقراءة القرآن". قال النووي في شرح الحديث: فيه صيانة المساجد وتنزيهها عن الأقذار، والقذى، والبصاق، ورفع الصوت والخصومات، والبيع والشراء، وسائر العقود، وما في معنى ذلك. ا.هـ. ولذلك قال النووي في شرح مسلم: فيه جواز اللعب بالسلاح ونحوه من آلات الحرب في المسجد، ويلتحق به ما في معناه من الأسباب المعينة على الجهاد وأنواع البر. وقال ابن حجر في فتح الباري: الأصل في المساجد تنزيهها عن اللعب، فيقتصر على ما ورد فيه النص. وعليه، فلا يجوز لعب (البنغ بونع) في المسجد ولا (التنس) ولا غيرهما من الألعاب التي ليس من ورائها مصلحة للمسلمين. وأما جعل المساجد في غير أوقات الصلوات المكتوبة ساحة يلعب فيها الأطفال بشكل منتظم ، وبصورة دائمة فلا يجوز ، بل هو منكر ظاهر ؛ لما في ذلك التضييق على المصلين في هذه الأوقات ، وتعطيل المسجد مما بني له ، وما يستلزمه ذلك من عدم توقير المساجد وتعريضها للتلوث بالقاذورات والنجاسات أحيانا ، وتعريض مقتنياتها للتلف ، وتعريض المصاحف والكتب الشرعية لأذى الأطفال ، والطفل عادة إذا أطلق لا يمتنع من إفساد الأشياء وإتلافها واستباحة المكان الذي يلعب فيه . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " يُصَانُ الْمَسْجِدُ عَمَّا يُؤْذِيهِ وَيُؤْذِي الْمُصَلِّينَ فِيهِ حَتَّى رَفْعُ الصِّبْيَانِ أَصْوَاتَهُمْ فِيهِ وَكَذَلِكَ تَوْسِيخُهُمْ لِحُصْرِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، لَا سِيَّمَا إنْ كَانَ وَقْتَ الصَّلَاةِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَظِيمِ الْمُنْكَرَاتِ "

حكم النظر إلي إصبع السبابة أثناء التشهد
الصلاة عام

فالنظر إلى السبابة أثناء التشهد حتى الانتهاء منه هو السنة عند أكثر أهل العلم، كالشافعية, والحنابلة؛ للخبر الذي رواه أبو داود، والنسائي، وأحمد، وابن خزيمة، وابن حبان، وأبو يعلى من حديث عبدالله بن الزبير - رضي الله عنهما -: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قعد في التشهد وضع كفَّه اليسرى على فخذه اليسرى، وأشار بالسبابة لا يجاوز بصرُه إشارتَه وقال الخطيب الشربيني الشافعي في مغني المحتاج: واستثني من النظر إلى موضع السجود حالة التشهد، فإن السنة إذا رفع مسبِّحته أن لا يجاوزَ بصرُه إشارتَه، ذكره في المجموع، وفيه حديث صحيح في سنن أبي داود. وقال ابن مفلح الحنبلي في المبدع: وحالِ إشارته في التشهد فإنه ينظر إلى سبابته؛ لخبر ابن الزبير. قال بعض أهل العلم: والسر في هذا أنه أتم للإخلاص لله بالوحدانية.

صحة الصلاة عند صعوبة الاتجاة للقبلة
الصلاة عام

📝 حكم الأشتراك في أضحية تجزئ الأضحية عن الرجل وأهل بيته ؛ لما روى الترمذي (1505) وابن ماجه (3147) عن عَطَاء بْن يَسَارٍ قال : سَأَلْتُ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ كَيْفَ كَانَتْ الضَّحَايَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : كَانَ الرَّجُلُ يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ . صححه الألباني في صحيح الترمذي . قال في "تحفة الأحوذي : "هذا الحديث نَصٌّ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الشَّاةَ الْوَاحِدَةَ تُجْزِئُ عَنْ الرَّجُلِ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَإِنْ كَانُوا كَثِيرِينَ ، وَهُوَ الْحَقُّ ". قَالَ الْحَافِظُ اِبْنُ الْقَيِّمِ فِي "زَادِ الْمَعَادِ : " وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الشَّاةَ تُجْزِئُ عَنْ الرَّجُلِ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَلَوْ كَثُرَ عَدَدُهُمْ ". وقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي "نيْلِ الأوطار" : " وَالْحَقُّ أَنَّ الشَّاةَ الْوَاحِدَةَ تُجْزِئُ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ , وَإِنْ كَانُوا مِائَةَ نَفْسٍ أَوْ أَكْثَرَ كَمَا قَضَتْ بِذَلِكَ السُّنَّةُ يدخل في أهل البيت : الزوجة والأولاد ، وكذلك القريب إذا كان يسكن في البيت ، وهو مشمول بنفقة رب البيت ، أو يشتركان في النفقة ويجتمعان في المأكل والمشرب . أما من كان في بيت مستقل ، أو له نفقة مستقلة ، فلا يجزئ اشتراكه في الأضحية ، ويشرع له أضحية مستقلة . قال مالك رحمه الله ـ في أهل بيته الذين يشركونه في أضحيته ـ : هم " أهل نفقته قليلا كانوا أو كثيرا . زاد محمد عن مالك : وولده ووالديه الفقيرين . [ وقال ] ابن حبيب : وله أن يدخل في أضحيته من بلغ من ولده وإن كان غنيا , وأخاه وابن أخيه وقريبه إذا كانوا في نفقته وأهل بيته ، فأباح ذلك بثلاثة أسباب : القرابة ، والمساكنة ، والإنفاق عليه ، [ وقال ] محمد : وله أن يدخل زوجته في أضحيته لأن الزوجية آكد من القرابة " قال مالك رحمه الله ـ في أهل بيته الذين يشركونه في أضحيته ـ : هم " أهل نفقته قليلا كانوا أو كثيرا . زاد محمد عن مالك : وولده ووالديه الفقيرين . [ وقال ] ابن حبيب : وله أن يدخل في أضحيته من بلغ من ولده وإن كان غنيا , وأخاه وابن أخيه وقريبه إذا كانوا في نفقته وأهل بيته ، فأباح ذلك بثلاثة أسباب : القرابة ، والمساكنة ، والإنفاق عليه ، [ وقال ] محمد : وله أن يدخل زوجته في أضحيته لأن الزوجية آكد من القرابة